قوله تعالى :
فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
الإسلام الرضا والاستسلام : والتل الضرع والجبين أحد جانبي الجبهة واللام في
« لِلْجَبِينِ »
لبيان ما وقع عليه الصراع كقوله :
يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً
( الإسراء / 107 ) ، والمعنى فلما استسلما إبراهيم وابنه لأمر اللّه ورضيا به وصرعه إبراهيم على جبينه .
وجواب لما محذوف إيماء إلى شدة المصيبة ومرارة الواقعة .
قوله تعالى :
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا
معطوف على جواب لما المحذوف ، وقوله :
« قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا »
أي أوردتها مورد الصدق وجعلتها صادقة وامتثلت الأمر الذي أمرناك فيها أي إن الأمر فيها كان امتحانيا يكفي في امتثاله تهيؤ المأمور للفعل وإشرافه عليه فحسب .
قوله تعالى :
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ
الإشارة بكذلك إلى قصة الذبح بما أنها محنة شاقة وابتلاء شديد والإشارة بهذا إليها أيضا وهو تعليل لشدة الأمر .
والمعنى : إنا على هذه الوتيرة نجزي المحسنين فنمتحنهم امتحانات شاقة صورة هينة معنى فإذا أتموا الابتلاء جزيناهم أحسن الجزاء في الدنيا والآخرة ، وذلك لأن الذي ابتلينا به إبراهيم لهو البلاء المبين .
قوله تعالى :
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
أي وفدينا ابنه بذبح عظيم وكان كبشا أتى به جبريل من عند اللّه سبحانه فداء على ما في الأخبار ، والمراد بعظمة الذبح عظمة شأنه بكونه من عند اللّه سبحانه وهو الذي فدى به الذبيح .
قوله تعالى :
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
تقدم الكلام فيه .
قوله تعالى :
سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ
تحية منه تعالى عليه ، وفي تنكير سلام تفخيم له .
قوله تعالى :
كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
تقدم