تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
والملازمة والمشركون هم المعدودون أتباعا لآلهتهم مطيعين لهم دون العكس . والمراد بالإحضار بالإحضار في قوله :
« مُحْضَرُونَ »
الإحضار للجزاء يوم القيامة قال تعالى :
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
( الصافات / 57 ) . ومحصل المعنى لا يستطيع الآلهة المتخذون نصر المشركين وهم أي المشركون لهم أي لآلهتهم أتباع مطيعون محضرون معهم يوم القيامة . قوله تعالى :
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ
الفاء لتفريع النهي عن الحزن على حقيقة اتخاذهم الآلهة من دون اللّه رجاء للنصر أي إذا كان هذا حقيقة حالهم أن الذين استنصروهم لا يستطيعون نصرهم أبدا وأنهم سيحضرون معهم للعذاب فلا يحزنك قولهم ما قالوا به من الشرك فإنا لسنا بغافلين عنهم حتى يعجزونا أو يفسدوا علينا بعض الأمر بل نعلم ما يسرون من أقوالهم وما يعلنون ، وفي تركيب الآية بعض أقوال رديئة أضربنا عنه . قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ
رجوع إلى ما تقدم من حديث البعث والاحتجاج عليه إثر إنكارهم ، ولا يبعد أن يكون بيانا تفصيليا لقولهم المشار اليه في قوله تعالى :
« فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ »
الخ ؛ والمراد بالرؤية العلم القطعي أي أو لم يعلم الإنسان علما قاطعا أنا خلقناه من نطفة ، وتنكير نطفة للتحقير والخصيم المصر على خصومته وجداله . والاستفهام للتعجب والمعنى من العجيب أن الإنسان يعلم أنا خلقناه من نطفة مهينة فيفاجئه أنه خصيم مجادل مبين . قوله تعالى :
وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
الرميم البالي من العظام ، و
« نَسِيَ خَلْقَهُ »
حال من فاعل ضرب ، وقوله :
« قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ »
بيان للمثل الذي ضربه الإنسان ، ولذلك جيء به مفصولا من غير