عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ
( الحجر / 43 ) وفي لفظ الآية إشارة إلى إحضار جهنم يومئذ .
قوله تعالى :
اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
الصلا : اللزوم والاتباع ، وقيل :
مقاساة الحرارة ويظهر بقوله :
« بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ »
أن الخطاب للكفار وهم المراد بالمجرمين .
قوله تعالى :
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
أي يشهد كل منها بما كانوا يكسبونه بواسطته فالأيدي بالمعاصي التي كسبوها بها والأرجل بالمعاصي الخاصة بها على ما يعطيه السياق .
ومن هنا يظهر أن كل عضو ينطق بما يخصه من العمل وأن ذكر الأيدي والأرجل من باب الأنموذج ولذا ذكر في موضع آخر السمع والبصر والفؤاد كما في سورة أسرى الآية 36 . وفي موضع آخر الجلود كما في سورة حم السجدة الآية 20 ، وسيأتي بعض ما يتعلق به من الكلام في تفسير سورة حم السجدة إن شاء اللّه « 1 » .
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 66 إلى 83 ]
وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ( 66 ) وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ ( 67 ) وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ ( 68 ) وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ( 69 ) لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ ( 70 )
هامش
( 1 ) . يس 48 - 65 : بحث روائي حول قوله تعالى :« ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً »؛ نفخ الصور ؛ أصحاب الجنة .