بيان :
قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
كلام منهم وارد مورد الاستهزاء مبني على الإنكار ، ولعله لذلك جيء باسم الإشارة الموضوعة للقريبة ولأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمؤمنين كثيرا ما كانوا يسمعونهم حديث يوم القيامة وينذرونهم به ، والوعد يستعمل في الخير والشر إذا ذكر وحده وإذا قبل الوعيد تعين الوعد للخير والوعيد للشر .
قوله تعالى :
ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
النطر بمعنى الانتظار ، والمراد بالصيحة نفخة الصور الأولى بإعانة السياق ، وتوصيف الصيحة بالوحدة للإشارة إلى هوان أمرهم على اللّه جلت عظمته فلا حاجة إلى مئونة زائدة ،