تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

بيان :

غرض السورة بيان الأصول الثلاثة للدين فهي تبتدئ بالنبوة وتصف حال الناس في قبول الدعوة وردها وأن غاية الدعوة الحقة إحياء قوم بركوبهم صراط السعادة وتحقيق القول على آخرين وبعبارة أخرى تكميل الناس في طريقي السعادة والشقاء . ثم تنتقل السورة إلى التوحيد فتعد جملة من آيات الوحدانية ثم تنتقل إلى ذكر المعاد فتذكر بعث الناس للجزاء وامتياز المجرمين يومئذ من المتقين وتصف ما تؤل اليه حال كل من الفريقين . ثم ترجع إلى ما بدأت فتلخص القول في الأصول الثلاثة وتستدل عليها وعند ذلك تختتم السورة . ومن غرر الآيات فيها قوله تعالى :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
فالسورة عظيمة الشأن تجمع أصول الحقائق وأعراقها وقد ورد من طرق العامة والخاصة أن لكل شيء قلبا وقلب القرآن يس « 1 » .
هامش
( 1 ) . رواه الصدوق في ثواب الأعمال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام والسيوطي في الدر المنثور عن أنس وأبي هريرة ومعقل بن يسار عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 238 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي