تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ذكر اللّه بلسانهم وجنانهم ويشمل الصلاة والحج . وقوله :
« أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً »
التنكير للتعظيم .

بحث روائي :

في تفسير القمي في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ
كان سبب نزولها أنه لما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من غزوة خيبر وأصاب كنز آل أبي الحقيق قلن أزواجه : أعطنا ما أصبت فقال لهن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قسمته بين المسلمين على ما أمر اللّه عزّ وجل فغضبن من ذلك ، وقلن : لعلك ترى أنك إن طلّقتنا أن لا نجد الأكفاء من قومنا يتزوّجونا ؟ . فأنف اللّه عزّ وجل لرسوله فأمره أن يعز لهن فاعتزلهن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مشربة أم إبراهيم تسعة وعشرين يوما حتى حضن وطهرن ثم أنزل اللّه عزّ وجل هذه الآية وهي آية التخيير فقال :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ
- إلى قوله -
أَجْراً عَظِيماً
فقامت أم سلمة أول من قامت فقالت : قد اخترت اللّه ورسوله فقمن كلهن فعانقنه وقلن مثل ذلك الحديث . أقول : وروي ما يقرب من ذلك من طرق أهل السنة وفيها أن أول من اختارت اللّه ورسوله منهن عائشة . وفي الكافي بإسناده عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أن زينب بنت جحش قالت : يرى رسول اللّه إن خلى سبيلنا أن لا نجد زوجا غير وقد كان اعتزل نساءه تسعة وعشرين ليلة فلما قالت زينب الذي قالت بعث اللّه جبرائيل إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال :
« قُلْ لِأَزْواجِكَ »
الآيتين كلتيهما فقلن : بل نختار اللّه ورسوله والدار الآخرة . وفيه بإسناده عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل خيّر امرأته فاختارت نفسها بانت ؟ قال : لا . إنما هذا شيء كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاصة أمر بذلك ففعل ، ولو اخترن أنفسهن لطلقهن وهو قول اللّه عزّ وجل :
قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 121 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي