تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
كيف يوزن في ميزان العدل والنصفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو هو مع ابن أبي قحافة الّذي ليس إلّا أبو بكر ؟ ! أيّ خلائق كريمة ؟ ! أيّ نفسيّات طاهرة ؟ ! أيّ ملكات فاضلة ؟ ! أيّ حكم علميّة أو عمليّة ؟ ! أيّ عوارف ومعارف راقية ؟ ! أيّ بصيرة نافذة ؟ ! أيّ علم ؟ ! أي شجاعة ؟ ! أيّ عصمة ؟ ! أيّ قداسة ؟ ! أيّ عظمة ؟ ! أيّ عزم ؟ ! أي حزم ؟ ! أيّ أيّ جعلت في كفّة جعل فيها أبو بكر ؟ ! هل هذه الموازنة يقبلها الواجدان والمنطق حتّى يقال بالرجحان في إحدى كفّتي الميزان ؟ !
فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
« 1 » . ثمّ كيف رجح أبو بكر بعمر وإنّهما كانا عكمي بعير في الفضائل كلّها أيّام حياتهما ، غير أنّ فتوحات عمر وأياديه في بسط الإسلام في أرجاء العالم لا تنسى ، ولم تزل تذكر في صفحات التاريخ ؛ فله فضيلة الرجحان على أبي بكر إن وزنا بميزان غير معيبة . وكيف فصل بين النبيّ الأعظم وبين أمير المؤمنين في الميزان ؟ ! وهو نفسه بنصّ القرآن الكريم ، وله العصمة بحكم الكتاب العزيز ، وهو وارث علمه ، وباب حكمته ، وهو عدل القرآن وخليفة نبيّ الإسلام بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي مخلّف فيكم اثنين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » . وأيّ فضيلة رابية لعثمان جعلت في كفّة الميزان ورجح بها على عليّ رديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في فضائله ؟ ! أنا لا أدري . ثمّ إن كان التعبير الّذي عزوه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حقّا فهو لا محالة بتقدير من اللّه تعالى ومشيئة منه رعاية للنظام الأصلح ؛ فلماذا تغيّر وجهه صلّى اللّه عليه وآله ممّا قدّره المولى سبحانه وشاءه وأحبّه ؟ ! ولم تكن له غاية إلّا الحصول على مرضاته
هامش
( 1 ) - النساء : 78 .