وهذا العام ، ولحسن الحظّ ، فإنّ حزب اللّه لبنان بقيادة قائد عربيّ شجاع هو السيّد حسن نصر اللّه ، قد قاوم وصمد أقام الحملة الشرسة الأمريكيّة - الإسرائيليّة ضدّ المسلمين ، وبوقفته تلك فقد أعطى درسا في العزّة والحرّيّة ، كما أوضح للجميع الفارق بين أتباع الإمام الحسين عليه السّلام وأتباع معاوية ويزيد . . . فأين العزّة الحسينيّة من الذلّة لبعض من لهم أشكال المسلمين ؟ !
وأين قرآن مفسّره أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام من قرآن معاوية وعمرو بن العاص المرفوع على رأس رمح ؟ !
وأين إسلام وصل عن طريق أهل البيت عليهم السّلام من إسلام وصل عن طريق بني اميّة وبني العبّاس ؟ !
وأين دولة قائدها وليّ فقيه عادل شجاع من دولة قائدها فاسق وفاجر وطالب دنيا وعابد فرج وبطن ؟ !
وأين التوحيديّة من الوهّابيّة ؟ !
فالكلّ في الظاهر مسلم . . . ولكن أحدهم أسلم وجهه للّه تعالى ، والآخر أسلم نفسه لهواه والشيطان . الكلّ يعتبر مؤمنا . . . ولكن أحدهم مؤمن باللّه العظيم وكافر بالجبت والطاغوت ، والآخر مؤمن بالجبت والطاغوت وكافر باللّه العظيم . أم يعتبر نفسه سنّيّا . . . ولكنّه هل يتّبع سنّة النبيّ ، أم سنّة معاوية ويزيد وبدع المجتهدين واجتهادهم الهزيل في مقابل النصّ ؟ !
ثانيا - حول أركان الإسلام
ممّا ذكرناه يتّضح أنّ ركن الإسلام الأصليّ والأساسيّ هو ( الولاية ) .
فعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « بني الإسلام على خمس : على الصلاة والزكاة والصوم والحجّ والولاية ، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه - يعني الولاية - » « 1 » .
هامش
( 1 ) - الكافي للكليني 2 : 18 .