تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
آل اللّه بكلّ قوى متيسّرة : زياد بن سميّة . ومن الزائد جدّا بحثنا عن جرائمه الوبيلة الّتي حفظها له التاريخ ، واسودّت بها صفحات تاريخه ، ولا بدع وهو وليد البغاء من الأدعياء المشهورين ، ربيب حجر سميّة البغيّ ، والإناء إنّما يترشّح بما فيه ، والشوك لا يثمر العنب . وقد صدق النبيّ الكريم في قوله صلّى اللّه عليه وآله في السبطين ووالديهما : « لا يحبّهم إلّا سعيد الجدّ طيّب المولد ، ولا يبغضهم إلّا شقيّ الجدّ رديّ المولد » « 1 » . وكان السلف يبور أولادهم « 2 » بحبّ عليّ عليه السّلام فمن كان لا يحبّه علموا أنّه لغير رشدة « 3 » ؛ فلا تعجب من الدعيّ ومن كتابه القارص إلى الإمام السبط الحسن الزكي عليه السّلام قد شفع إليه في رجل من شيعته . قال ابن عساكر : كان سعد بن سرح مولى حبيب بن عبد شمس من شيعة عليّ بن أبي طالب ، فلمّا قدم زياد الكوفة واليا عليها أخافه وطلبه زياد فأتي الحسن ابن عليّ فوثب زياد على أخيه وولده وامرأته وحبسهم وأخذ ماله وهدم داره ؛ فكتب الحسن إلى زياد : « من الحسن بن عليّ إلى زياد . أمّا بعد : فإنّك عمدت إلى رجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم ، فهدمت داره ، وأخذت ماله وعياله فحبستهم ، فإذا أتاك كتابي هذا فابن له داره ، واردد عليه عياله وماله ، فإنّي قد أجرته فشفّعني فيه » . فكتب إليه زياد : من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن بن فاطمة . أمّا بعد : فقد أتاني كتابك تبدأ فيه بنفسك قبلي وأنت طالب حاجة وأنا سلطان ، وأنت سوقة كتبت إليّ في فاسق لا يؤبه به ، وشرّ من ذلك تولّيه أباك وإيّاك ، وقد علمت أنّك أدنيته إقامة منك على سوء الرأي ورضى منك بذلك ، وأيم اللّه لا تسبقني به ، ولو كان بين جلدك ولحمك ، وإن نلت بعضك فغير رفيق
هامش
( 1 ) - انظر الرياض 2 : 189 [ 3 / 136 ] . ( 2 ) - [ أي : يختبرون طيب مولدهم ] . ( 3 ) - أسنى المطالب : 8 [ 57 و 58 ] .
سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 472 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)