تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
عليه ملوما بل كان به جديرا . . . » « 1 » . قالوا : ولمّا بلغ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قتل بسر الصبيّين جزع لذلك جزعا شديدا ، ودعا على بسر لعنه اللّه فقال : « أللّهمّ اسلبه دينه ، ولا تخرجه من الدنيا حتّى تسلبه عقله » ؛ فأصابه ذلك وفقد عقله ، وكان يهذي بالسيف ويطلبه فيؤتى بسيف من خشب ويجعل بين يديه زقّ منفوخ فلا يزال يضربه حتّى يسأم « 2 » . كان بسر بن أرطاة « 3 » قاسي القلب ، فظّا سفّاكا للدماء ، لا رأفة عنده ولا رحمة ، فأمره معاوية أن يأخذ طريق الحجاز والمدينة ومكّة حتّى ينتهي إلى اليمن ، وقال له : لا تنزل على بلد أهله على طاعة عليّ إلّا بسطت عليهم لسانك حتّى يروا أنّهم لا نجاء لهم ، وأنّك محيط بهم ، ثمّ اكفف عنهم وادعهم إلى البيعة لي ، فمن أبى فاقتله ، واقتل شيعة عليّ حيث كانوا . وفي شرح ابن أبي الحديد « 4 » : . . . كتب [ معاوية ] إلى عمّاله : إنّ الحديث في عثمان قد كثر وفشا في كلّ مصر وفي كلّ وجه وناحية فإذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة والخلفاء الأوّلين ولا تتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب إلّا وتأتوني بمناقض له في الصحابة مفتعلة ؛ فإنّ هذا أحبّ إليّ ، وأقرّ لعيني ، وأدحض لحجّة أبي تراب وشيعته ، وأشدّ إليهم من مناقب عثمان وفضله . ثمّ كتب إلى عمّاله نسخة واحدة إلى جميع البلدان : انظروا إلى من قامت
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة [ ص 69 ، خطبة 27 ] . ( 2 ) - الأغاني 15 : 44 - 47 [ 16 / 285 - 292 ] ؛ تاريخ ابن عساكر 3 : 223 [ 10 / 152 - 153 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 5 / 184 ] ؛ الاستيعاب 1 : 65 [ القسم الأول / 160 ، رقم 174 ] ؛ النزاع والتخاصم : 13 [ ص 28 ] ؛ تهذيب التهذيب 1 : 435 و 436 [ 1 / 381 - 382 ] . ( 3 ) - ويقال : « ابن أبي أرطاة » . ( 4 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 15 [ 11 / 44 - 45 ، خطبة 32 ] .