تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
عليه البيّنة أنّه يحبّ عليّا وأهل بيته فامحوه من الديوان وأسقطوا عطاءه ورزقه . وشفّع ذلك بنسخة أخرى : من اتّهمتموه بموالاة هؤلاء القوم فنكّلوا به واهدموا داره . . . استخلف زياد على البصرة سمرة بن جندب لمّا كتب معاوية إلى زياد بعهده على الكوفة والبصرة ، فكان زياد يقيم ستّة أشهر بالكوفة وستّة أشهر بالبصرة ، وسمرة من الّذين أسرفوا في القتل على علم من معاوية بل بأمر منه . أخرج الطبري « 1 » من طريق محمّد بن سليم ، قال : سألت أنس بن سيرين : هل كان سمرة قتل أحدا ؟ قال : وهل يحصى من قتل سمرة بن جندب ؟ استخلفه زياد على البصرة وأتى الكوفة فجاء وقد قتل ثمانية آلاف من الناس ؛ فقال له معاوية : هل تخاف أن تكون قد قتلت أحدا بريئا ؟ قال : لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت ، أو كما قال . قال أبو سوار العدوي : قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلا قد جمع القرآن . أعطى معاوية سمرة بن جندب من بيت المال أربعمئة ألف درهم على أن يخطب في أهل الشام بأنّ قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ * وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
« 2 » نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . وأنّ قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
« 3 » نزل في ابن ملجم أشقى مراد « 4 » . وفي مقدّم عمّال معاوية الحاملين عداء سيّد العترة ، المهاجمين على شيعة
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري 6 : 132 [ 5 / 237 ، حوادث سنة 50 ه ] . ( 2 ) - البقرة : 204 - 205 . ( 3 ) - البقرة : 207 . ( 4 ) - شرح ابن أبي الحديد 1 : 361 [ 4 / 73 ، خطبة 56 ] .
سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 471 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)