في آنية الذهب والفضة ، ويركب البغلات ذوات السروج المحلّاة بهما « 1 » ، عليها جلال « 2 » الديباج والوشي ، وكان حينئذ شابّا ، وعنده نزق الصبا ، وأثر الشبيبة ، وسكر السلطان والإمرة . ونقل الناس عنه في كتب السيرة أنّه كان يشرب الخمر في أيّام عثمان في الشام . وأمّا بعد وفاة أمير المؤمنين واستقرار الأمر له فقد اختلف فيه ؛ فقيل : إنّه شرب الخمر في ستر . وقيل : إنّه لم يشرب . ولا خلاف في أنّه سمع الغناء وطرب عليه ، وأعطى ووصل إليه أيضا .
إقرأ وتبصّر !
- 78 - مأساة الاستلحاق سنة أربع وأربعين
كان من ضروريّات الإسلام إلى هذه السنة ( 44 ) ، إلى هذا اليوم الأشنع الّذي تقدّم فيه ابن آكلة الأكباد ببدعته الخرقاء على ما قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بملء فمه المبارك ، واتّخذته الامّة أصلا مسلّما في باب الأنساب : « الولد للفراش « 3 » وللعاهر الحجر » جاء هذا الحديث من طريق أبي هريرة في الصحاح الستّة « 4 » .
ومن طريق عائشة أخرجه الحفّاظ المذكورون إلّا الترمذي كما في نصب الراية للزيلعي « 5 » .
وصحّ عند الامّة قول نبيّها صلّى اللّه عليه وآله : « من ادّعى أبا في الإسلام غير أبيه فالجنّة
هامش
( 1 ) - [ أي : بالذهب والفضّة ] .
( 2 ) - [ « عليها » : أي : على البغلات . و « جلال » جمع جلّ ] .
( 3 ) - [ المراد من الفراش الزوج . وقد يراد به المرأة بتقدير « ذي » ، والمراد ب « ذي الفراش » الزوج ؛ والمعنى أنّ ولد المرأة يلحق بالزوج ؛ انظر جواهر الكلام 31 / 229 ] .
( 4 ) - صحيح البخاري 2 : 199 [ 6 / 2499 ، ح 6432 ] ؛ صحيح مسلم 1 : 471 [ 3 / 256 ، ح 37 ، كتاب الرضاع ] ؛ سنن الترمذي 1 : 150 ؛ 2 : 34 [ 3 / 463 ، ح 1157 ] ؛ السنن الكبرى للنسائي 2 : 110 [ 3 / 378 ، ح 5676 و 5677 ] ؛ سنن أبي داود 1 : 310 [ 2 / 282 ، ح 2273 ] ؛ سنن البيهقي 7 : 402 و 412 .
( 5 ) - نصب الراية 3 : 236 .