تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
أغيلمة سفهاء . وكان للخليفة وراء ذلك كلّه أمل بأنّه لو بيده مفاتيح الجنّة ليعطيها بني اميّة حتّى يدخلوها من عند آخرهم ؛ أخرج أحمد في المسند « 1 » من طريق سالم بن أبي الجعد قال : « دعا عثمان رضى اللّه عنه ناسا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيهم عمّار بن ياسر فقال : إنّي سائلكم وإنّي احبّ أن تصدقوني . نشدتكم اللّه أتعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يؤثر قريشا على سائر الناس ، ويؤثر بني هاشم على سائر قريش ؟ فسكت القوم . فقال عثمان : لو أنّ بيدي مفاتيح الجنّة لأعطيتها بني اميّة حتّى يدخلوا من عند آخرهم » . إسناده صحيح رجاله كلّهم ثقات رجال الصحيح . فكأنّ الخليفة يحسب أنّ الهرج الموجود في العطاء عنده سوف يتسرّب معه إلى باب الجنّة يحابي قومه بالنعيم كما حاباهم في الدنيا بالأموال ؛
أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ
« 2 » .
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً
« 3 » .
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ * يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ
« 4 » .
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ
« 5 » .
كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ * نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
« 6 » .
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ * وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ
« 7 » .
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ
« 8 » . ألا تعجب من خليفة لا يروقه إيثار نبيّه بني هاشم على سائر قريش ،
هامش
( 1 ) - مسند أحمد 1 : 62 [ 1 / 100 ، ح 441 ] . ( 2 ) - المعارج : 38 . ( 3 ) - الجاثية : 21 . ( 4 ) - الانفطار : 13 - 15 . ( 5 ) - المطفّفين : 7 . ( 6 ) - الهمزة : 4 - 7 . ( 7 ) - الشعراء : 90 و 91 . ( 8 ) - هود : 23 .
سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 302 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)