000 / 800 / 59 الزبير
000 / 250 ابن أبي وقّاص
000 / 500 / 30 عثمان الخليفة
000 / 770 / 126 المجموع مئة وستّة وعشرون مليونا وسبعمئة وسبعون ألف درهم .
بقي هنا أن نسأل الخليفة عن علّة قصر هذه الأثرة على المذكورين ومن جرى مجراهم من زبانيته ؛ أهل خلقت الدنيا لأجلهم ؟ ! أو أنّ الشريعة منعت عن الصلات وإعطاء الصدقات للصلحاء الأبرار من امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؛ كأبي ذرّ الغفاري ، وعمّار بن ياسر ، وعبد اللّه بن مسعود إلى نظرائهم ؟ ! فيجب عليهم أن يقاسوا الشدّة ، ويعانوا البلاء ، ويشملهم المنع بين منفيّ ومضروب ومهان .
وهذا سيّدهم أمير المؤمنين يقول : « إنّ بني اميّة ليفوّقونني تراث محمّد صلّى اللّه عليه وآله تفويقا » « 1 » أي : يعطونني من المال قليلا قليلا كفواق الناقة « 2 » .
ويعلم حكم تلكم الأعطيات والقطائع - وقد أقطع أكثر أراضي بيت المال « 3 » - من خطبة لمولانا أمير المؤمنين ، ذكرها الكلبي مرفوعة إلى ابن عبّاس قال : إنّ عليّا عليه السّلام خطب في اليوم الثاني من بيعته بالمدينة فقال : « ألا إنّ كلّ قطيعة أقطعها عثمان ، وكلّ مال أعطاه من مال اللّه ، فهو مردود في بيت المال ؛ فإنّ الحقّ القديم لا يبطله شيء . ولو وجدته قد تزوّج به النساء ، وفرّق في البلدان ، لرددته إلى حاله ؛ فإنّ في العدل سعة ، ومن ضاق عنه الحقّ فالجور عنه أضيق » « 4 » .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة 1 : 126 [ ص 104 ، خطبة 77 ] .
( 2 ) - [ « فواق الناقة » : الحلبة الواحدة من لبنها ] .
( 3 ) - السيرة الحلبيّة 2 : 87 [ 2 / 78 ] .
( 4 ) - نهج البلاغة [ 1 / 46 ، ص 57 ، خطبة 15 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 90 [ 1 / 269 ، خطبة 15 ] .