تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
قال الكلبي : « ثمّ أمر عليه السّلام بكلّ سلاح وجد لعثمان في داره ممّا تقوّى به على المسلمين فقبض ، وأمر بقبض نجائب كانت في داره من إبل الصدقة فقضبت ، وأمر بقبض سيفه ودرعه ، وأمر أن لا يعرض لسلاح وجد له لم يقاتل به المسلمين ، وبالكفّ عن جميع أمواله الّتي وجدت في داره وغير داره ، وأمر أن ترجع الأموال الّتي أجاز بها عثمان حيث أصيبت أو أصيب أصحابها . . . » « 1 » .

- 59 - الخليفة والشجرة الملعونة في القرآن

كان مزيج نفس الخليفة حبّ بني أبيه آل اميّة الشجرة الملعونة في القرآن وتفضيلهم على الناس . وقد تنشّب ذلك في قلبه وكان معروفا منه من أوّل يومه ، وعرفه بذلك من عرفه . قال عمر بن الخطّاب لابن عبّاس : « لو وليها عثمان لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ولو فعلها لقتلوه « 2 » » . وبهذه الوصيّة أخذه عليّ وطلحة والزبير لمّا ولّى الوليد بن عقبة على الكوفة وقالوا له : « ألم يوصك عمر ألّا تحمل آل أبي معيط وبني اميّة على رقاب الناس » ؟ ! فلم يجبهم بشيء « 3 » . كان يبذل كلّ جهده في تأسيس حكومة امويّة قاهرة في الحواضر الإسلاميّة كلّها تقهر من عداهم ، وتنسي ذكرهم في القرون الغابرة ؛ غير أنّ القدر الحاتم راغمه على منويّاته فجعل الذكر الجميل الخالد والبقيّة المتواصلة في الحقب والأجيال كلّها لآل عليّ عليه وعليهم السّلام ، وأمّا آل حرب فلا تجد من ينتمي إليهم غير متوار بانتسابه ، متخافت عند ذكر نسبه ؛ فكأنّهم
هامش
( 1 ) - شرح ابن أبي الحديد 1 : 90 [ 1 / 270 - 271 ] . ( 2 ) - أنساب البلاذري [ 5 / 16 ] . ( 3 ) - الأنساب للبلاذري 5 : 30 .