تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
تغلب ثمّ للإمارة على الكوفة ، وائتمانه على أحكام الدين وأعراض المسلمين ، وتهذيب الناس ودعوتهم إلى الدين الحنيف ، وإسقاط ما عليه من الدين لبيت مال المسلمين وإبراء ذمّته عمّا عليه من مال الفقراء . قال في تهذيب التهذيب « 1 » : « قد ثبتت صحبته ، وله ذنوب أمرها إلى اللّه تعالى ، والصواب السكوت » . أمّا نحن فلا نرى السكوت صوابا بعد أن لم يسكت عنه الذكر الحكيم وسمّاه فاسقا في موضعين ؛
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
. ومهما سكتنا عن أمر بينه وبين اللّه سبحانه ، فليس من السائغ أن نسكت عن ترتيب آثار العدالة عليه والرواية عنه وهو فاسق في القرآن ، متهتّك بالجرائم على رؤوس الأشهاد ، متعدّ حدود اللّه ؛
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 2 » .

- 57 - عطيّة الخليفة أبا سفيان كان رأس المشركين وكهفا للمنافقين منذ أسلم

أعطى أبا سفيان بن حرب مائتي ألف من بيت المال في اليوم الّذي أمر فيه لمروان بن الحكم بمئة ألف من بيت المال « 3 » . قال الأميني : لا أرى لأبي سفيان المستحقّ للمنع عن كلّ خير أيّ موجب لذلك العطاء الجزل من بيت مال المسلمين ، وهو - كما في الاستيعاب لأبي عمر عن طائفة - كان كهفا للمنافقين منذ أسلم وكان في الجاهليّة ينسب إلى الزندقة . قال الزبير يوم اليرموك « 4 » - لمّا حدّثه ابنه أنّ أبا سفيان كان يقول :
هامش
( 1 ) - تهذيب التهذيب 11 : 144 [ 11 / 127 ] . ( 2 ) - البقرة : 229 . ( 3 ) - قاله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 1 : 67 [ 1 / 199 ، خطبة 3 ] . ( 4 ) - [ معركة اليرموك وقعت بين المسلمين والروم في خلافة عمر ؛ فقد ذكر المورّخون أنّ -