تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وسل عنه محراب جامع الكوفة يوم قاء فيه من السكر وصلّى الصبح أربعا وأنشد فيها رافعا صوته :
علق القلب الربابا * بعد ما شابت وشابا
وقال : هل أزيدكم ؟ فضربه ابن مسعود بفردة خفّه ، وأخذه الحصباء من المصلّين ، ففرّ عنهم حتّى دخل داره والحصباء من ورائه ؛ كما فصّلناه « 1 » . وسل عنه سوط عبد اللّه بن جعفر لمّا جلده حدّ الشارب بأمر مولانا أمير المؤمنين ، وهو يسبّه بمشهد عثمان بعد ضوضاء من المسلمين على تأخير الحدّ « 2 » . وسل عنه ابن عمّه سعيد بن العاص لمّا غسل منبر جامع الكوفة ومحرابه تطهيرا من أقذار الفاسق حين ولّاه عثمان على الكوفة بعد الوليد . وسل عنه الإمام السبط الحسن المجتبى يوم تكلّم عليه في مجلس معاوية فقال عليه السّلام : « وأمّا أنت يا وليد ! فو اللّه ما ألومك على بغض عليّ وقد جلدك ثمانين في الخمر وقتل أباك بين يدي رسول اللّه صبرا ، وأنت الّذي سمّاه اللّه الفاسق ، وسمّى عليّا المؤمن حيث تفاخرتما فقلت له : اسكت يا عليّ ! فأنا أشجع منك جنانا ، وأطول منك لسانا ؛ فقال لك علي : اسكت يا وليد ! فأنا مؤمن ، وأنت فاسق ؛ فأنزل اللّه تعالى في موافقته قوله :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
. ثمّ أنزل فيك على موافقة قوله أيضا :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا . . .
وما أنت وقريش ؟ إنّما أنت علج من أهل صفوريّة ، واقسم باللّه لأنت أكبر في الميلاد وأسنّ ممّن تدعى إليه » « 3 » . وإن شئت فسل الخليفة عثمان عن تأهيله إيّاه للولاية على صدقات بني
هامش
( 1 ) - في ص 241 من كتابنا هذا . ( 2 ) - انظر الجزء الثاني من صحيح مسلم : ص 52 [ 3 / 539 ، ح 38 ، كتاب الحدود ] ؛ الأغاني [ 5 / 142 ] ؛ وانظر الغدير 8 / 181 . ( 3 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 103 [ 6 / 292 - 293 ، خطبة 83 ] .