تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
سوق المدينة إذا أمسى أتاها عثمان ، فقال له : إدفعها إلى الحكم بن أبي العاص . وكان عثمان إذا أجاز أحدا من أهل بيته بجائزة جعلها فرضا من بيت المال . فجعل يدافعه ويقول له : يكون فنعطيك إنشاء اللّه ؛ فألحّ عليه ؛ فقال : إنّما أنت خازن لنا ، فإذا أعطيناك فخذ ، وإذا سكتنا عنك فاسكت . فقال : كذبت واللّه ما أنا لك بخازن ولا لأهل بيتك إنّما أنا خازن المسلمين ، وجاء بالمفاتيح يوم الجمعة وعثمان يخطب فقال : أيّها الناس ! زعم عثمان أنّي خازن له ولأهل بيته وإنّما كنت خازنا للمسلمين وهذه مفاتيح بيت مالكم ، ورمى بها فأخذها ودفعها إلى زيد بن ثابت » « 1 » . قال الأميني : يروى نظير هذه القضية كما يأتي لزيد بن أرقم وعبد اللّه بن مسعود ، ولعلّ هذه وقعت لغيرهم من الولاة على الصدقات أيضا ؛ واللّه العالم .

الحكم وما أدراك ما الحكم ؟ ! :

كان خصّاء يخصي الغنم « 2 » ، أحد جيران رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمكّة ، من أولئك الأشدّاء عليه صلّى اللّه عليه وآله المبالغين في إيذائه شاكلة أبي لهب ؛ كما قاله ابن هشام في سيرته « 3 » . وأخرج الطبراني « 4 » من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر قال : « كان الحكم يجلس عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فإذا تكلّم اختلج ؛ فبصر به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : « كن « 5 » كذلك » فما زال يختلج حتّى مات » . وفي لفظ مالك بن دينار : « مرّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالحكم فجعل الحكم يغمز
هامش
( 1 ) - تاريخ اليعقوبي 2 : 145 [ 2 / 168 ] . ( 2 ) - حياة الحيوان للدميري 1 : 194 [ 1 / 276 ] . ( 3 ) - السيرة النبويّة 2 : 25 [ 2 / 57 ] . ( 4 ) - المعجم الكبير [ 3 / 214 ، ح 3167 ] . ( 5 ) - [ كذا في الإصابة ، وفي المعجم الكبير : « أنت » ] .