قال الشافعي في كتاب الامّ « 1 » :
فأوجب اللّه عزّ وجلّ الغسل من الجنابة ؛ فكان معروفا في لسان العرب أنّ الجنابة الجماع وإن لم يكن مع الجماع ماء دافق ، وكذلك ذلك في حدّ الزنا وإيجاب المهر وغيره . . .
ودلّت السنّة على أنّ الجنابة أن يفضي الرجل من المرأة حتّى يغيب فرجه في فرجها إلى أن يواري حشفته ، أو أن يرى الماء الدافق ، وإن لم يكن جماع .
وفي تفسير القرطبي « 2 » :
الجنابة : مخالطة الرجل المرأة . والجمهور من الامّة على أنّ الجنب هو غير الطاهر من إنزال أو مجاوزة ختان .
ثمّ كيف عزب عن الخليفة حكم المسألة ، وقد مرّنته الأسؤلة ، وعلّمته الجوابات النبويّة ، وبمسمع منه مذاكرات الصحابة لما وعوه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ وإليك جملة منها :
1 - عن أبي هريرة مرفوعا : « إذا قعد بين شعبها الأربع وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل » « 3 » .
وفي لفظ : « إذا التقى الختان بالختان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل » .
وفي لفظ أحمد : « إذا جلس بين شعبها الأربع ، ثمّ جهد ، فقد وجب الغسل » .
2 - عن عائشة قالت : « إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فعلته أنا
هامش
( 1 ) - كتاب الامّ 1 : 31 [ 1 / 36 ] .
( 2 ) - الجامع لأحكام القرآن 5 : 204 [ 5 / 133 ] .
( 3 ) - صحيح البخاري 1 : 108 [ 1 / 110 ، ح 287 ] ؛ صحيح مسلم 1 : 142 [ 1 / 344 ، ح 87 ، كتاب الحيض ] ؛ مسند أحمد 2 : 234 و 347 و 393 [ 2 / 466 ، ح 7157 ؛ 3 / 23 ، ح 8369 ؛ ص 102 ، ح 8863 ] .