تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
الحرب معه ، واشعالها نار فتنة الجمل الأدبب . وكان العشرات من المنافقين كأبي سفيان ، وطلحة ، والزبير ، و . . . و . . . يتحلّقون به ، وقد سكت صلّى اللّه عليه وآله عن الإفصاح عن مستقبل هؤلاء ، وما يضمرونه من روح خبيثة ، كلّ ذلك من أجل حفظ الكيان الإسلاميّ . . . لقد كان النبيّ في صحبة أشخاص سرعان ما راحوا إلى ابنته وعزيزته الزهراء سلام اللّه عليها فتسبّبوا في شهادتها في أسوأ حال ، فأحرقوا عليها باب دارها ، وأسقطوا جنينها محسن بن علي . . . أشخاص جعلوا أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام مدّة خمسة وعشرين عاما جليس داره . . . وحديث الغدير ومئات الوصايا والأحاديث الاخر في محبّة وولاية وإمامة عليّ عليه السّلام جعلوها تحت أقدامهم . . . أشخاص في الظاهر هم مسلمون ، لكنّهم مع خليفة النبيّ ووصيّه قد اشعلوا حروب الجمل ، وصفّين ، والنهروان . . . مسلمون لكنّهم بنصّ النبيّ الأقدس ناكثون ، وقاسطون ، ومارقون . . . أشخاص عمدوا إلى فلذة كبد النبيّ وريحانة الرسول وسبطه الأكبر الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام فسقوه السمّ النقيع فاستشهد مظلوما ، ثم يدّعون أنّهم مسلمون ! ! أشخاص سمّوا أنفسهم مسلمين وصحابة النبيّ ، ثم راحوا إلى فلذة كبد الرسول الإمام الحسين عليه السّلام وأبنائه وأصحابه في صحراء عطاشى وأكبادهم حرّى ، فأعملوا فيهم القتل الذريع بأبشع صورة ، ففصلوا الرؤوس عن الأبدان ، وحملوا الرؤوس على الرماح من بلد إلى بلد ، وهم فخورون بما صنعوا ، وساقوا أهل بيت النبيّ أسارى . . . إلى عشرات الجنايات الاخر . هذه هي مظلوميّة النبيّ في حال حياته . وبعد رحلته صلّى اللّه عليه وآله أيضا فإنّ مصداق مظلوميّته هم الأشخاص الّذين تسلّطوا على البلدان الإسلاميّة ، وراحوا يحكمونها ويتحكّمون بها ، وقد انسربت إلى أبدانهم ووجودهم الروح الامويّة ؛ فهم في المسجد الحرام والمسجد النبويّ الشريف ومن على المنابر وفي خطب الصلاة يروون ويذكرون أحاديث وحكايات عن أمثال معاوية بدلا عن أمير المؤمنين وأهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . عادوا يذكرون بني اميّة تلك الشجرة الملعونة الخبيثة الّتي طالما حذر النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله الناس منها .
سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 22 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)