تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
قال الأميني : هل وقف الرجلان على شيء من الحكمة لم يقف عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فضحّى وأمر بها وحضّ عليها ، وخفي عليه ما عرفاه من اتّخاذ الامّة ذلك من الطقوس الواجبة ؟ ! أو أنّ الرجلين كانا أشفق على الامّة منه صلّى اللّه عليه وآله فأحبّا أن لا يبهظاها « 1 » بنفقة الأضاحي ؟ ! أو أنّهما خشيا أن يكون ذلك بدعة في الدين بظنّ الوجوب ؟ ! لكنّه حجّة داحضة ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين فعل وأمر كان ذلك مشفوعا ببيان عدم وجوبه ، وعرفت ذلك منه الصحابة ، وعلى هذا كان عملهم ، وتلقّاه منهم التابعون وهلّم جرّا إلى يومنا الحاضر . ولو كان ما حسباه مطّردا لزم ترك المستحبّات كلّها . ثمّ إنّ احتمال مزعمة الوجوب كان أولى أن ينشأ من فعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقوله ؛ فإنّ السنّة سنّته ، والدين ما صدع به ، لكنّه لم ينشأ لما شفعه من البيان ، فهلّا فعلا كما فعل وهما خليفتاه ؟ ! والعجب العجاب أنّ الخليفة الثاني هاهنا ينقض السنّة الثابتة للصادع الكريم خشية ظنّ الامّة الوجوب ، ويسنّ لها ما لا أصل له في الدين كزكاة الخيل وصلاة التراويح ، إلى أحداث أخرى كثيرة ، وهو في ذلك كلّه لا يخشى ولا يكترث ولا يبالي !

- 24 - رأي الخليفة في تحقّق البلوغ

عن ابن أبي مليكة : أنّ عمر كتب في غلام من أهل العراق سرق فكتب : أن أشبروه فإن وجدتموه ستّة أشبار فاقطعوه . فشبر فوجد ستّة أشبار تنقص أنملة فترك « 2 » .
هامش
( 1 ) - [ بهظه وأبهظه الأمر : أثقله وسبّب له مشقّة ، والباهظة : كلّ ما يحدث مشقّة أو أذى ] . ( 2 ) - كنز العمّال 3 : 116 [ 5 / 544 ، ح 13887 ] .