- 3 - رأي الخليفة في قطع السارق
عن صفيّة بنت أبي عبيد : أنّ رجلا سرق على عهد أبي بكر رضى اللّه عنه مقطوعة يده ورجله فأراد أبو بكر رضى اللّه عنه أن يقطع رجله ويدع يده يستطيب بها ويتطهّر بها ، وينتفع بها . فقال عمر : لا والّذي نفسي بيده لتقطعنّ يده الأخرى . فأمر به أبو بكر رضى اللّه عنه فقطعت يده .
وعن القاسم بن محمّد : أنّ أبا بكر رضى اللّه عنه أراد أن يقطع رجلا بعد اليد والرجل .
فقال عمر رضى اللّه عنه : السنّة اليد « 1 » .
إنّ من موارد الحيرة أنّ الخليفة لا يعلم حدّ السارق الّذي هو من أهمّ ما تجب عليه معرفته لحفظ الأمن العامّ ، وتهدئة الحالة ، وقطع جرثومة الفساد .
ومن المحيّر أيضا تسرّعه إلى الحكم قبل ما عزي إليه فيما مرّ « 2 » من الرجوع إلى الكتاب والسنّة ثمّ الاستعلام من الصحابة ثمّ المشورة .
ثمّ إنّ الّذي سدّده في هذا القضيّة لم نسي الحكم إبّان خلافته فأراد عين ما أراده صاحبه « 3 » ؟ !
- 4 - رأي الخليفة في تولية المفضول
قال الحلبي في السيرة النبويّة « 4 » :
إنّ أبا بكر رضى اللّه عنه كان يرى جواز تولية المفضول على من هو أفضل منه ؛ وهو الحقّ عند أهل السنّة لأنّه قد يكون أقدر من الأفضل على القيام
هامش
( 1 ) - سنن البيهقي 8 : 273 - 274 .
( 2 ) - في ص 131 من كتابنا هذا .
( 3 ) - راجع ما سيأتي في ص 177 من كتابنا هذا .
( 4 ) - السيرة الحلبيّة 3 : 386 [ 3 / 358 ] .