تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية شرائع الاسلام — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥

المدّة أو العمر ، وله قبل ذلك أنْ يبيع ويهب ويعتق وغير ذلك ممّا لا يتعلَّق بالمنفعة المستحقّة ، وإنْ كان جاهلًا تخيّر بين الصبر مجّاناً إلى انقضاء المدّة وبين الفسخ . ص 178 قوله : « وإطلاق السكنى يقتضي أنْ يسكن بنفسه وأهله وأولاده . ولا يجوز أنْ يسكن غيرهم إلا أنْ يشترط ذلك » . وكذا يجوز إسكان من جرت العادة بإسكانه معه ، كجاريته ومرضعة ولده وضيفه ودابّته إذا كان في الدار موضع يصلح لها عادة ، وكذا إحراز الغلَّة فيها ونحوه . وجوّز بعض الأصحاب له إسكان من شاء مطلقاً وإجارته ونقل ملك المنفعة كيف شاء ( 1 ) . والأشهر ما اختاره المصنّف رحمه الله . قوله : « وإذا حبس فرسه في سبيل الله أو غلامه في خدمة البيت أو المسجد لزم ذلك » . مورد الحبس مورد الوقف ، وصحّ حبس كلّ عين ينتفع بها مع بقاء عينها بالشرائط المتقدّمة على الإنسان مطلقاً وعلى القرب حيث يمكن الانتفاع بها فيها . ثمّ إن كان على آدمي بطل بموت الحابس ، وإن عيّن مدّةً لزم فيها أجمع ، وإن وقع لغيره كالجهات المذكورة من سبيل الله ونحوه لزم أبداً ، ولم يصحّ الرجوع فيه مطلقاً .

هامش
( 1 ) جوّزه ابن إدريس في السرائر 3 : 169 .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 535 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية