تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية شرائع الاسلام — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦

كتاب الهبات ( 1 ) [ حقيقة الهبة ] ص 179 قوله : « الهبة هي العقد المقتضي تمليك العين من غير عوض » . إطلاق المعنى المطلوب من هذه الألفاظ على العقد الدالّ عليها مجاز ، من باب إطلاق اسم السبب على المسبّب ، وقد تقدّم ( 2 ) مراراً . ومع ذلك التعريف منتقضٌ في عكسه بالهبة المشروط فيها الثواب والمتقرّب بها ، فإنّ القربة وإن لم يشترط فيها إلا أنّها لا تنافيها ، بل المتقرّب بها أكمل أفرادها . وكذا ينتقضن بالوقف والسكنى وما يلحق بها ، بناءً على الأصحّ من عدم اشتراط القربة فيها . قوله : « وقد يعبّر عنها بالنحلة والعطيّة » . النِّحلة بالكسر اسم للعطيّة ، والمصدر النُّحل بالضمّ ، والعطيّة تطلق على مطلق الإعطاء المتبرّع به ، فيشمل الوقف والصدقة والهبة والهديّة والسكنى . ومن ثمّ أطلق بعض الفقهاء ( 3 ) عليها اسم العطايا وجمعها في كتاب واحد ، فيكون أعمّ من الهبة . والنحلة في معناها ، وحينئذ فإطلاقها على الهبة كإطلاق الجنس على النوع ، لا لكونهما مرادفين لها ، كما يظهر من العبارة .

هامش
( 1 ) إلى هنا نهاية النسخة « ض » ، والظاهر أنّه سقط بقيّة الحاشية .
( 2 ) تقدّم الصفحة 329 .
( 3 ) كالعلَّامة في إرشاد الأذهان 1 : 449 - 468 .