فقول الشيخ ضعيف ، أو محمول على عدم اشتراط القربة . وهو شاذّ . قوله : « والصدقة المفروضة محرّمة على بني هاشم . ولا بأس بالصدقة المندوبة عليهم » . يظهر من إطلاقه تحريم المفروضة ونفي البأس عن المندوبة وعدم الفرق في المفروضة بين الزكاة وغيرها ، وهو أحد القولين في المسألة . والأقوى اختصاص الواجبة في غير النبيّ من بني هاشم ، ويتّجه فيه تحريم الصدقة مطلقاً ، كما اختاره في التذكرة ( 1 ) . قوله : « الأُولى : لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض ، سواء عوّض عنها أم لم يعوّض ، لرحم كانت أو لأجنبي ، على الأصحّ » . هذا هو الأقوى . قوله : « الثالثة : صدقة السرّ أفضل من صدقة الجهر ، إلا أنْ يتّهم بترك المواساة ، فيظهرها دفعاً للتهمة » . وكذا لو قصد بإظهارها متابعة الناس له في ذلك واقتداءهم به لما فيه من التحريض على نفع الفقراء . هذا في الصدقة المندوبة . أمّا المفروضة فإظهارها مطلقاً أفضل للرواية ( 2 ) ، ولأنّ الرياء لا يتطرّق إليها غالباً ، ولاستحباب حملها إلى الإمام .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 532
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٣٢
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 235 .
( 2 ) كرواية رواها عليّ بن إبراهيم في تفسير القمّي 1 : 100 ن الصادق عليه السلام حيث قال - بعد قوله تعالى * ( إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ) * - : الزكاة المفروضة تخرج علانيّة وتدفع علانيّة ، وبعد ذلك غير الزكاة إن دفعته سرا فهو أفضل » .