[ شرائط الواقف ]
قوله : « وفي وقف من بلغ عشراً تردّد . والمرويّ جواز صدقته . والأولى المنع » .
بل الأصحّ المنع مطلقاً .
ص 168
قوله : « ويجوز أنْ يجعل الواقف النظر لنفسه ولغيره ، فإنْ لم يعيّن الناظر كان النظر إلى الموقوف عليهم ، بناء على القول بالملك » .
المراد بجعل النظر لنفسه أو لغيره في عقد الوقف ، فإنْ شرط الواقف لأحدٍ اتُّبع شرطه . وإنْ أطلق بني الحكم على انتقال الملك ، فإنْ جعلناه للواقف أو للموقوف عليه مطلقاً فالنظر له ، وإنْ جعلنا للموقوف عليه كان معيّناً ، ولله تعالى إنْ كان على جهة عامّة كما هو الأقوى فالنظر في الأوّل إلى الموقوف عليه ، وللحاكم الشرعي في الثاني .
ثمّ إنْ اتّحد الناظر العامّ أو الخاصّ اختصّ به ، وإنْ تعدّد اشتركوا فيه ، فليس لأحدهم التصرّف بدون إذن الباقين .
ووظيفة الناظر العمارة أوّلًا ، وتحصيل الرَّيع ، وقسمته على المستحقّين ، وحفظ الأصل والغلَّة ، وغير ذلك من مصالحه . هذا مع الإطلاق ، ولو فُوّض إليه بعضُها اختصّ به . ثمّ إنْ شرط له شيءٌ من الريع أو غيره جاز ، وكان ذلك أُجرة عمله مطلقاً ، وإنْ أطلق فله أُجرة مثل عمله على الأقوى .
[ شرائط الموقوف عليه ]
قوله : « ولو وقف على معدومٍ ابتداءً لم يصحّ ، كمن يقف على مَن سيولد له ، أو على حمْلٍ لم ينفصل » .
تفريع الحمل على المعدوم لا يخلو من تجوّز لأنّه في نفسه موجود غايته استتاره ، وإنّما يشاركه في الحكم بعدم صحّة الوقف عليه من جهة أُخرى ، وهي عدم أهليّته للتملَّك .
قوله : « ولو بدأ بالمعدوم ثمّ بعده على الموجود ، قيل : لا يصحّ ، وقيل : يصحّ على
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 521
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٢١