ص 106
قوله : « ولا شركة المفاوضة » .
هي أنْ يشترك شخصان فصاعداً على أنْ يكون بينهما ما يكتسبان ويربحان ويلتزمان من غرم ويحصل لهما من غنم .
قوله : « ولو شرط لأحدهما زيادة في الربح ، مع تساوي المالين . ، قيل : تبطل الشركة ، وقيل : تصحّ . والأوّل أظهر » .
قويّ .
قوله : « هذا إذا عملا في المال ، أمّا لو كان العامل أحدهما ، وشرطت الزيادة للعامل ، صحّ » .
وكذا لو عملا معاً متفاضلين وشرطت الزيادة لمن زاد في العمل .
ص 107
قوله : « ولو شرط التأجيل في الشركة لم يصحّ ، ولكلّ منهما أنْ يرجع متى شاء » .
المراد بصحّة التأجيل المنفيّة ترتّب أثرها بحيث تكون لازمة إلى الأجل .
ويترتّب على الشرط عدم جواز تصرّفهما بعده إلا بإذنٍ مستأنف لعدم تناول الإذن والشرط له ، وشرط الأجل أثر في الجملة .
[ في القسمة ]
قوله : « ولا تصحّ إلا باتّفاق الشركاء » .
أي لا تصحّ مطلقاً ، أو لا تصحّ من أحد الشركاء بدون مراجعة الشريك ، أو من يقوم مقامه ، وإلا فسيأتي بعده بلا فصل أنّه : يجبر الممتنع على بعض الوجوه . مع أنّ المجبر غير راضٍ . ولقد كان يغني عن هذا الحكم ما بعده لما فيه من الإبهام .
قوله : « وتكون بتعديل السهام والقرعة » .
أي تكون القسمة الإجباريّة تامّة بذلك ، فمتى حصلت القرعة لزمت ، سواء كان المتولَّي لذلك قاسم الإمام أم المتقاسمين ، ولو اشتملت على ردّ وكان القاسم منصوباً لزمت أيضاً ، وإلا توقّفت على تراضيهما بعدها لاشتمالها على المعاوضة ، فلا بدّ من لفظ يدلّ على الرضى .
ص 108
قوله : « ولا يقسم الوقف لأنّ الحقّ ليس منحصراً في المتقاسمين » .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 445
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٤٤٥