تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية شرائع الاسلام — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤

قوله : « ثمّ المشتَرك قد يكون عيناً ، وقد يكون منفعة ، وقد يكون حقّا » . يتحقّق الاشتراك في المنفعة بالإجارة والحبس والسكنى . والاشتراك في الحقّ كالخيار والشفعة بالنسبة إلى الورثة والقصاص والحدّ والرهن . قوله : « وسبب الشركة قد يكون إرثاً . ، وقد يكون حيازةً . والأشبه في الحيازة اختصاص كلّ واحد بما حازه » . قويّ ، إلا أن ينوي كلّ واحد بعمله مشاركة الأخر على وجه التوكيل فيحصل الاشتراك أيضاً كما سيأتي . قوله : « وكلّ مالين مزج أحدهما بالآخر بحيث لا يتميّزان ، تحقّقت فيهما الشركة . أمّا ما لا مثلَ له كالثوب والخشب والعبد ، فلا يتحقّق فيه بالمزج » . بل يمكن تحقّقه فيه كغيره من ذوات الأمثال بأن تمتزج الثياب المتعدّدة المتقاربة الأوصاف ، والخشب كذلك بحيث لا يتميّز . والضابط عدم الامتياز ، ولا خصوصيّة للمثلي والقيمي في ذلك ، وحيث يتحقّق يكون بنسبة القيمة . قوله : « لو عملا معاً لواحدٍ بأُجرةٍ ، دفع إليهما شيئاً واحداً عوضاً عن أُجرتهما ، تحقّقت الشركة في ذلك الشيء لا بالوجوه » . بأن يشترك اثنان وجيهان عند الناس لا مال لهما بعقدٍ لفظي ليبتاعا في الذمّة إلى أجلٍ على أنّ ما يبتاعه كلّ واحد منهما يكون بينهما ، فيبيعان ويؤدّيان الأثمان ، وما فضل فهو بينهما . أو يبتاع وجيه في الذمّة ويفوّض بيعه إلى خاملٍ ، ويشترط أن يكون الربح بينهما . أو يشترك وجيه لا مال له وخامل ذو مال ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل . أو بأن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون بعض الربح له . وجوّزها ابن الجنيد ( 1 ) بالمعنى الأوّل . وبعض العامّة ( 2 ) بالمعاني كلَّها . والمذهب بطلانها مطلقاً .

هامش
( 1 ) حكاه العلَّامة في المختلف 6 : 195 ، المسألة 145 .
( 2 ) كأبي حنيفة ، نسب إليه في المجموع 14 : 75 ، وحيلة العلماء 5 : 102 .