تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية شرائع الاسلام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

أمكن التخليص أم لا ، وسواء علم قدر كلّ واحد منهما أم لا ، وما ذكره المصنّف من التفصيل ذكره الشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) ، وتبعه عليه جماعة ( 2 ) . وهو محتاج إلى التنقيح في جميع أقسامه ، والمحصّل ما ذكرناه . قوله : « ولو جهل ولو يمكن نزعها إلا مع الضرر بيعت بغير جنس حليتها . وإنْ بيعت بجنس الحلية ، قيل : يجعل معها شيء من المتاع وتباع بزيادة عمّا فيها تقريباً » . القول للشيخ ( 3 ) فإنّه ذكر ذلك ، وجعل الضمير مؤنّثاً كما هنا ، وظاهره أنّ الضميمة تكون مع الحلية ، وحينئذ يظهر ضعف القول . ومن ثَمّ ذكره بصيغة « قيل » لأنّ ضميمة شيء إليها توجب زيادة الضرر حيث يحتاج إلى مقابلة الثمن بها مع الباقي ، وإنّما المحتاج إلى الضميمة الثمن . والشيخ تبع في ذلك رواية ( 4 ) وردت كذلك ونسبت إلى وهم الراوي ، وأنّ الصواب « معه » . واعتذر له الشهيد رحمه الله بأنّه أراد أنّ بيعها منفردةً لا يجوز ، فيضمّ إليها المحلَّى أو شيئاً آخر ، أو يضمّ إليها وإلى المحلَّى تكثيراً للثمن من الجنس ( 5 ) . وهذا كلَّه مستغنى عنه ، فإنّ بيعها منفردة وإنْ كانت مجهولة بالجنس يمكن مع العلم بزيادة الثمن عليها ، سواء ضممنا إليها شيئاً أم لا . وكان الأولى عود الضمير إلى الثمن ولو بضرب من التجوّز ، فإنّه المحتاج إلى الضميمة إذا لم يعلم زيادته عن الحلية . لكن على تقدير إرادة الثمن بتأويل الأثمان ونحوه لا يلتئم مع قوله بعد ذلك : « وتباع بزيادة عمّا فيها تقريباً » لأنّه مع الضميمة إلى الثمن والحال أنّ المحلَّى منضمّ إلى الحلية يستغنى عن زيادة الثمن لانصراف كلّ جزء من العوض إلى مخالفه . قوله : « الثامنة : لو باع ثوباً بعشرين درهماً ، من صرف العشرين بالدينار ، لم يصحّ لجهالته » .

هامش
( 1 ) النهاية : 383 .
( 2 ) منهم ابن إدريس في السرائر 2 : 271 .
( 3 ) النهاية : 374 .
( 4 ) هي رواية عبد الرحمن بن الحجّاج في الكافي 5 : 251 ، باب الصروف ح 29 .
( 5 ) الدروس 3 : 302 .