إضافته إليه لا تخرجه عن أفراد نوع الدهن لأنّه ليس مركَّباً منه وممّا يضاف إليه ، بل غير الدهن يكتسب باختلاطه به خاصّة ثمّ ينزع منه . قوله : « والخلول تتبع ما تعمل منه ، فخلّ العنب مخالف لخلّ الدبس » . أي خلّ دبس التمر . وقد يطلق الدبس على ما يعمّ دبس العنب ، ويختصّ خلّ العنب بخلّ الخمر . قوله : « فلو باع ما لا كيل فيه ولا وزن متفاضلًا جاز ، ولو كان معدوداً كالثوب بالثوبين و . نقداً ، وفي النسيئة تردّد » . ظاهره أنّ الخلاف مختصّ بالنسيئة ، وليس كذلك ، بل قد ذهب جماعة ( 1 ) إلى ثبوته في المعدود مطلقاً . والأقوى العدم مطلقاً . قوله : « ولا ربا في الماء . ويثبت في الطين الموزون كالأرمني على الأشبه » . قويّ إن استقرّت العادة على كيله أو وزنه وإلا فلا ، وكذا غيره من التراب . قوله : « والاعتبار بعادة الشرع » . قد ثبت أنّ أربعة كانت مكيلة في عهدهُ ، وهي الحنطة والشعير والتمر والملح ، فلا يباع بعضها ببعض إلا كيلًا وإنْ اختلفت في الوزن . واستثني منه ما يتجافى من الملح في المكيال كالقِطَع الكبار ، فيجوز بيعه وزناً كذلك ، وهو حسن ، وما عداها يرجع فيه إلى عادة البلد . قوله : « وما جهل الحال فيه رجع إلى عادة البلد . ولو اختلت البلدان فيه كان لكلّ بلد حكم نفسه » . قويّ . قوله : « والمراعى في المساواة وقت الابتياع . فلو باع لحماً نيّاً بمقدّد متساوياً جاز . وقيل بالمنع » . هذه المسألة من جملة أفراد منصوص العلَّة . وقد اختلف في تعديته إلى غيره ممّا يشاركه فيها . والأخبار الصحيحة ( 2 ) ظاهرة في التعدية . وهو الأقوى .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 362
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٦٢
هامش
( 1 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 605 والسلَّار في المراسم : 179 .
( 2 ) كصحيحة الحلبي في التهذيب 7 : 94 / 389 والاستبصار 3 : 93 / 314 .