الفتح » ( 1 ) ، وكذلك ذكره جماعة ( 2 ) ، وهو الصحيح . سمّي مسجد الأحزاب لأنّ النبيّ دعا فيه يوم الأحزاب ، فاستجاب الله له وفتح عليه بقتل عمرو وانهزام الأحزاب . قوله : « ومسجد الفضيخ » . هو بالضاد والخاء المعجمتين سمّي بذلك لنخل يسمّى الفضيخ . أو لأنّهم كانوا يفضخون فيه التمر قبل الإسلام أي يشدخونه . [ الإحصار والصدّ ] ص 255 قوله : « في الإحصار والصدّ » . اعلم أنّ الحصر والصدّ اشتركا في ثبوت أصل التحلَّل عند المنع من إكمال النسك في الجملة ، وافترقا في أُمور : أ : عموم التحلَّل وعدمه ، فإنّ المصدود يحلّ له بالمحلَّل كلّ شيء حرّمه الإحرام ، والمحصر ما عدا النساء ، بل يتوقّف حلَّهنّ على طوافهنّ . ب : في اشتراط الهدي وعدمه ، فإنّ المحصر يجب عليه الهدي إجماعاً ، وفي المصدود قولان ، وإن كان الأقوى مساواته له فيه . ج : في مكان الهدي ، فإنّ المصدود يذبحه أو ينحره حيث وجد المانع ، والمحصر يختصّ مكانه بمكَّة إن كان في إحرام العمرة ، وبمنى إن كان في إحرام الحجّ . د : في قدر التحلَّل ، فإن المحصر لا يحلّ إلا بالهدي والحلق أو التقصير ، وفي افتقار المصدود إلى أحدهما قولان ، وإن كان الأقوى الافتقار . ه : أنّ تحلَّل المصدود يقينِيّ لفعله في مكانه ، والمحصر تحلَّله بالمواعدة الممكن غلطها . و : فائدة الاشتراط بأنّها في المحصر تعجيل التحلَّل ، وفي المصدود ما تقدّم من الخلاف .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 279
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٧٩
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 560 ، باب إتيان المشاهد وقبور الشهداء ح 1 التهذيب 6 : 17 / 38 .
( 2 ) منهم العلَّامة الحلَّي في منتهى المطلب 2 : 889 ، وتحرير الأحكام 1 : 131 ، والشهيد في الدروس 2 : 21 .