الصدقة بجميعه كما ذكر ، وإلا فقد تقدّم أنّ هدي السياق الواجب المتعيّن بالإشعار أو التقليد لا يجب فيه سوى الذبح أو النحر . ولا يخفى أنّ المراد بإعطاء الجزّار الممنوع منه ما كان على وجه الأُجرة أو التبرّع ، أمّا إعطاؤه صدقة إذا كان مستحقّاً ، فإنّه جائز . قوله : « ويستحبّ أن يأكل من هدي السياق » . بناءً على ما تقدّم من أنّ الواجب الذبح خاصّة ، والأقوى وجوب ذلك كهدي التمتّع . والمراد بهدي السياق المتبرّع به ، أمّا الواجب بكفّارةٍ أو بنذرٍ إذا جعله سياقاً ، فلا يجوز تناول شيء منه . [ الأُضحيّة ] ص 239 قوله : « في الأُضحيّة » . هي بضمّ الهمزة وكسرها وتشديد الياء مفتوحة ما يذبح يوم عيد الأضحى تبرّعاً ، وهي مستحبّة مؤكَّداً ، بل قيل بوجوبها ( 1 ) . قوله : « ووقتها بمنى أربعة أيّام ، أولها يوم النحر » . في العبارة تجوّز ، فإنّ أوّل وقتها يوم النحر بعد طلوع الشمس بقدر صلاة العيد والخطبتين ، سواء صلاها أم لا . قوله : « ومن لم يجد الأُضحية تصدّق بثمنها ، ولو اختلفت أثمانها جمع الأعلى والأوسط والأدون ، وتصدّق بثلث الجميع » . هذا إذا كانت القيم ثلاثاً ، وإلا لم تنحصر في الثلث . والضابط الشامل لجميع أفراد الاختلاف أن تجمع القيمتين أو القيم المختلفة ، ويتصدّق بقيمة نسبتها إليها نسبة الواحد إلى عددها ، فمن الاثنين النصف ، ومن الثلاث الثلث ، ومن الأربع الربع ، وهكذا . قوله : « ويكره أن يأخذ شيئاً من جلود الأضاحي ، وأن يعطيها الجزّار والأفضل أن يتصدّق بها » . يمكن عود الضمير إلى الجلود ، فإنّ الصدقة بها مستحبّة . وإلى الأُضحيّة ، فقد
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 264
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٦٤
هامش
( 1 ) حكاه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 4 : 299 ، المسألة 250 .