الاضطراريّان ، واختياري عرفة مع اضطراري المشعر ، وبالعكس ، والصور كلَّها مجزئة على الأقوى إلا اضطراري عرفة وحده . قوله : « وقيل : يدركه ولو قبل الزوال ، وهو حسن » . قويّ . [ مندوباته ] قوله : « والمندوبات : الوقوف في ميسرة الجبل في السفح » . المراد ميسرته بالإضافة إلى القادم إليه من مكَّة ، وسفح الجبل أسفله ، حيث يسفح فيه الماء ، وهو مضجعه . قوله : « وأن يضرب خِباءه بنمرة » . الخِباء بكسر أوّله والمدّ الخيمة ونحوها ، وقد تقدّم أنّ نمرة من حدود عرفة خارجة عنها ، فيضربه بها قبل الزوال ، ثمّ ينتقل عنده إلى عرفة تأسّياً بالنبيّ ( 1 ) . قوله : « وأن يقف على السهل » . المراد به هنا ما يقابل الجبل ، فيكون هو الوقوف بالسفح ، وقد تقدّم . قوله : « وأن يجمع رحله » . أي يضمّ أمتعته بعضها إلى بعض ليأمن عليها الذهاب ، ويتوجّه بقلبه إلى الدعاء . قوله : « ويسدّ الخلل به وبنفسه » . المراد بسدّ الخلل أن لا يدع بينه وبين أصحابه فرجة ولا بين متاعه ، بستر الأرض التي يقفون عليها ، وقيل : المراد سدّ الخلل الكائن بنفسه وبرحله بأن يأكل إن كان جائعاً ، ويشرب إن كان عطشاناً ، وهكذا يصنع ببعيره ، ويزيل الشواغل المانعة عن الإقبال على الله تعالى ، والتفسير الأوّل هو المرويّ ( 2 ) ، والثاني مستحبّ أيضاً وإن لم يدخل في العبارة .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 254
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٥٤
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 245 ، باب حجّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله ، ح 4 التهذيب 5 : 454 / 1588 .
( 2 ) الكافي 4 : 463 ، باب الوقوف بعرفة وحدّ الموقف ، ح 4 الفقيه 2 : 281 / 1377 التهذيب 5 : 180 / 604 .