[ واجباته ]
قوله : « فالواجب النيّة والكون بها إلى الغروب . ولو أفاض قبل الغروب جاهلًا أو ناسياً فلا شيء عليه » .
إذا لم يعلم بالحكم قبل الغروب ، فلو علم وجب العود مع الإمكان ، فإن أخلّ به فهو عامد .
قوله : « ولو كان عامداً جبره ببدنة » .
إن لم يعد إلى عرفة قبل الغروب ، وإلا فالأقوى سقوطها .
قوله : « الوقوف بعرفات ركن » .
الركن منه هو مسمّى الوقوف في الوقت ، وأمّا استيعابه فهو واجب غير ركن .
قوله : « الوقوف بعرفات ركن ، فمن تركه عامداً فلا حجّ له » .
هذا حكم ترك الركن في الحجّ ، ويستثنى منه الوقوفان ، فإنّ الإخلال بهما معاً مبطل وإن لم يكن عمداً ، والجاهل عامد .
ص 229
قوله : « وقت الاختيار لعرفة من . وقت الاضطرار إلى طلوع الفجر » .
الواجب من هذا الأمر مسمّى الكون بها فيه ، ولا يجب الاستيعاب ، بخلاف الوقوف الاختياري . وهذه الليلة أيضاً وقت اضطراري للوقوف بالمشعر ، بل فيه شائبة من الوقوف الاختياري ، لجواز الإفاضة قبل الفجر للمرأة والراعي ونحوهما .
قوله : « من نسي الوقوف بعرفة رجع فوقف بها . إذا عرف أنّه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس » .
المراد بالعلم هنا الظنّ الغالب المستند إلى قرائن الأحوال ، وقد نبّه عليه بقوله : « ولو غلب ظنّه الفوات اقتصر على إدراك المشعر . »
قوله : « إذا لم يتّفق له الوقوف بعرفات نهاراً فوقف ليلًا ثمّ لم يدرك المشعر حتّى تطلع الشمس فقد فاته الحجّ » .
اعلم أنّ أقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختياري والاضطراري ثمانية ، أربعة مفردة وهي كلّ واحد من الاختياريين والاضطراريين ، وأربعة مركَّبة وهي الاختياريّان
و
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 253
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٥٣