تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية شرائع الاسلام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

ويحملونه إلى عرفة لأنّه لم يكن بعرفات ماء كاليوم ، فكان بعضهم يقول لبعض : تروّيتم تروّيتم ليخرجوا ، رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . ص 212 قوله : « وإن أقام إلى النفر الثاني جاز أيضاً وعاد إلى مكَّة للطوافين والسعي » هذا هو الأقوى ، وسيأتي بعد ذلك اختيار المصنّف عدم الجواز . قوله : « هذا القسم فرض من كان بين منزله و [ بين ] مكَّة اثنا عشر ميلًا فما زاد من كلّ جانب ، وقيل : ثمانية وأربعون ميلًا » . هذا هو الأقوى . قوله : « فإن عدل هؤلاء إلى القرآن ، أو الإفراد في حجّة الإسلام اختياراً لم يجز ، ويجوز مع الاضطرار » . كخوف الحيض المتقدّم على طواف العمرة إذا خيف ضيق وقت الوقوف الاختياري بعرفة ، أو خيف التخلَّف عن الرفقة إليها حيث يحتاج إليها ، ونحو ذلك . قوله : « وشروطه أربعة : النيّة » . قد تكرّر ذكر النيّة هنا في كلامهم ، وظاهر هم أنّ المراد بها نيّة الحجّ جملة ، والأقوى عدم وجوبها كذلك ويمكن أن يريدوا بها نيّة الإحرام ، ولا وجه لتخصيص نيّته من بين الأفعال المفتقرة إلى النيّة . قوله : « ووقوعه في أشهر الحجّ ، وهي شوّال وذو القعدة وذو الحجّة ، وقيل : وعشرة من ذي الحجّة ، وقيل : وتسعة من ذي الحجّة ، وقيل : إلى طلوع الفجر من يوم النحر » . المرويّ ( 2 ) والأقوى هو الأوّل ، وعند تحقيق الأقوال يظهر أنّ النزاع لفظي ، فإنّ من أفعال الحجّ ما يقع في مجموع ذي الحجّة كالطوافين . فإن أُريد بأشهره ما يمكن وقوع بعض أفعاله فيها فلا شكّ أنّها الثلاثة ، ولكن لا يمكن إنشاؤه في جميع ذي الحجّة ، بل لا بدّ في إجزائه من إدراك الوقوفين أو أحدهما على ما يأتي تفصيله . وحينئذٍ فإن أُريد بأشهر الحجّ ما يمكن إنشاؤه فيها فلا إشكال في فواته

هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 127 / 8 علل الشرائع 2 : 141 / 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 289 ، باب أشهر الحجّ ، ح 1 التهذيب 5 : 51 / 155 الاستبصار 2 : 161 / 527 .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 233 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية