قوله : « إذا أوصى [ الميّت ] أن يحجّ عنه كلّ سنة بقدر معيّن فقصر ، جمع نصيب سنتين واستؤجر به لسنة » .
الضابط أنّه حينئذٍ يجمع ممّا زاد على السنة ممّا يكمل به أُجرة المثل لسنة ، ثمّ يضمّ الباقي إلى ما بعده ، وهكذا ، ولا يتقدّر بجمع سنتين ولا أزيد كما ذكر .
قوله : « لو كان عند إنسان وديعة ، ومات صاحبها ، وعليه حجّة الإسلام ، وعرف أنّ الورثة لا يؤدّون ذلك ، جاز أن يقتطع قدر أُجرة الحجّ فيستأجر به لأنّه خارج عن ملك الورثة » .
لا فرق في ذلك بين الوديعة وغيرها من الحقوق الماليّة كالدين والغصب ، ولا في الحجّة اللازمة للميّت بين كونها حجّة الإسلام وغيرها ممّا يجب إخراجه عن الميّت وإن لم يوص به كالنذر والعمرة والدين والزكاة والخمس والكفّارة وغيرها . والأجود استئذان الحاكم إن أمكن إثبات ذلك عنده ، وإلا فلا .
ويتخيّر مَن يُخاطب بذلك بين فعل الحجّ ونحوه بنفسه ، والاستنابة . ولو تعدّد مَن بيده المال وعلم بعضهم ببعض توازعوا الأُجرة إن شاؤوا ، ولو استقلّ به بعضهم بإذن الباقين أجزأ ، وإن لم يعلم بعضهم ببعض فأخرجوا جميعاً فلا ضمان مع الاجتهاد على الأقوى ، وإلا ضمنوا ما زاد على الواحدة . ولو علم أنّ بعض الورثة يؤدّي دون بعض ، فإن كان نصيبه يفي بالحقّ بحيث يحصل الغرض وجب الدفع إليه ، وإلا فلا ، والمراد بالعلم هنا الظنّ الغالب المستند إلى قرائن الأحوال .
ص 210
قوله : « إذا عقد الإحرام عن المستأجر عنه ، ثمّ نقل النيّة إلى نفسه لم يصحّ . فإذا أكمل الحجّة وقعت عن المستأجر عنه ويستحقّ الأجرة ويظهر لي أنّها لا تجزئ عن أحدهما » .
قويّ .
قوله : « إذا أوصى أن يحجّ عنه وعيّن المبلغ فإن كان بقدر ثلث التركة أو أقلّ صحّ واجباً كان أو مندوباً . وإن كان أزيد وكان واجباً . وإن كان ندباً حجّ عنه من بلده إن اتّسع الثلث ، وإن قصر حجّ عنه من بعض الطريق » .
الأقوى الحجّ من الميقات مطلقاً ، إلا أن يعيّن البلد ولو بالقرائن الحاليّة أو المقاليّة كالواجب .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 231
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٣١