قوله : « وإن قصر عن الحجّ حتّى لا يرغب فيه أجير صرف في وجوه البرّ ، وقيل : يعود ميراثاً » .
الأقوى أنّ قصوره إن كان ابتداءً بحيث لم يمكن صرفه في الحجّ في وقت ما ، عادَ ميراثاً ، وإن كان ممكناً ثمّ طرأ القصور بعد ذلك صرف في وجوه البرّ ، ولو أمكن استنماؤه وصرفه في الحجّ بعد مدّة فهو أولى ، وكذا لو رجا إخراجه في وقت آخر .
قوله : « إذا أوصى في حجّ واجب وغيره قدّم الواجب ، فإن كان الكلّ واجباً وقصرت التركة قسّمت على الجميع الحصص » .
هذا إذا كانت الواجبات كلَّها ماليّة كالدين والحجّ ، أمّا لو كان بعضها بدنيّاً كالصلاة والصوم قدّم المالي على غيره .
قوله : « ومنهم من سوّى بين المنذورة وحجّة الإسلام في الإخراج من الأصل والقسمة مع قصور التركة ، وهو أشبه » .
قويّ .
قوله : « وفي الرواية : إن نذر أن يُحِجّ رجلًا ومات وعليه حجّة الإسلام أُخرجت حجّة الإسلام من الأصل ، وما نذره من الثلث ، والوجه التسوية بينهما لأنّهما دين » .
قويّ .
[ في أقسام الحجّ ]
[ التمتّع ]
ص 211
قوله : « أمّا التمتّع ، فصورته أن يحرم من الميقات بالعمرة المتمتّع بها » .
أي المنتفع بها إلى الحجّ ، أي الانتفاع بثوابها إلى وقت الحجّ ، فيجتمع التقرّبان ، والمنتفع بها إذا فرغ منها باستباحة ما كان محرّماً إلى وقت التلبّس بالحجّ . وإنّما اختصّت مع حجّها بهذا الاسم لأنّهما كالشئ الواحد ، فإذا حصل بينهما تمتّع فكأنّه قد حصل في الأثناء .
قوله : « ثمّ ينشئ إحراماً آخر للحجّ من مكَّة يوم التروية على الأفضل » .
هو اليوم الثامن من ذي الحجّة ، سمّي بذلك لأنّ الحجيج كانوا يتروّون فيه الماء ،
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 232
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٣٢