تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية شرائع الاسلام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

قوله : « ولا يجب صوم النافلة بالدخول فيه . ويكره بعد الزوال » . لغير المدعوّ إلى طعام ، وإلا لم يكره كما سيأتي . [ الصوم المكروه ] قوله : « المكروهات أربعة . والأظهر أنّه لا ينعقد مع النهي » . الأقوى الكراهة مطلقاً ، وكذا العكس . قوله : « والصوم ندباً لمن دعي إلى طعام » . لا فرق بين دعائه قبل الزوال أو بعده ، ولا بين من هيّئ لأجله وغيره ، ولا بين من يشقّ عليه المخالفة وغيره لإطلاق النصّ ( 1 ) . نعم يشرط كونه مؤمناً ، وأن يكون دعاؤه على وجه الميل القلبي ، فلو اتّفق ذلك بالعرض على وجه لا يبالي الداعي بعدم إجابة المدعوّ كما يتّفق ذلك كثيراً لم يكره ، والمرجع في ذلك إلى قرائن الأحوال . والحكمة في كراهة الصوم حينئذٍ إجابة دعوة المؤمن وعدم ردّ قوله وقضاء حاجته ، لا مجرّد الأكل . ومعنى كراهته أنّه ناقص الثواب عنه لولا الدعوة ، وفي الخبر « أنّ إجابة الدعوة أفضل من الصوم سبعين ضعفاً » ( 2 ) . [ الصوم المحظور ] ص 190 قوله : « والمحظورات تسعة : . وأيّام التشريق لمن كان بمنى على الأشهر » . يمكن كون الخلاف إشارة إلى ما تقدّم من الخلاف في أنّ القاتل في أشهر الحرم لا يحرم عليه صوم العيدين وأيّام التشريق في كفّارته إلى عموم التحريم لمن كان بمنى ، سواء كان ناسكا أم لا ، فإنّ فيه قولًا باختصاصه بالناسك ، والأقوى التحريم مطلقاً . قوله : « وصوم يوم الثلاثين من شعبان بنيّة الفرض » .

هامش
( 1 ) الكافي 4 : 150 ، باب فضل إفطار الرجل عند أخيه إذا سأله .
( 2 ) الكافي 4 : 151 باب فضل إفطار الرجل عند أخيه إذا سأله ، ح 6 الفقيه 2 : 51 / 221 .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 206 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية