يستثني من الكلَّيّة ثلاثة مواضع : صوم كفّارة اليمين ، وقضاء رمضان ، وكفّارة الاعتكاف فإنّ الإفطار فيها يوجب الاستئناف مطلقاً .
ص 187
قوله : « ثمّ أفطر يوم النحر جاز أن يبني بعد انقضاء أيّام التشريق » .
لا فرق في ذلك بين مَن يعلم دخول العيد قبل الإكمال وغيره على الأقوى .
قوله : « وأُلحق به مَن وجب عليه صوم شهر في كفّارة قتل الخطأ أو الظهار لكونه مملوكاً ، وفيه تردّد » .
في الإلحاق قوّة .
قوله : « فمن وجب عليه شهران متتابعان ، لا يصوم شعبان إلا أن يصوم قبله ولو يوماً » .
مقتضاه أنّ انكسار الشهر الأوّل لا يوجب عدّة ثلاثين ممّا بعده ، وهذا هو الأقوى ، ولو قيل بعده ثلاثين حينئذٍ يشترط مع ذلك تماميّة شعبان ، وإلا لم يجز مع اليوم السابق ، وكذا القول في جميع الآجال .
قوله : « وكذا الحكم في ذي الحجّة مع يوم من آخر » .
أي لا يصحّ الاقتصار عليه ، وظاهره أنّه لو ضمّ إليه يومين صحّ كغيره ، وليس كذلك لانّ العيد هنا متوسّط فلا يسلم معه العدد ، بل لا بدّ من تتابع شهر ويوم كغيره .
ص 188
قوله : « وقيل : القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين منها ، ولو دخل فيهما العيد » .
المراد أنّه يصوم شهرين من أشهر الحرم ، وإن دخل بينهما العيد وأيّام التشريق صامها وأجزأت عنه وإن كان صومها محرّماً لولا ذلك ، وإن كانت العبارة لا تدلّ على هذا المعنى ، وكيف كان فالأصحّ المنع .
[ الصوم المندوب ]
قوله : « والندب من الصوم قد لا يختصّ وقتاً ، كصيام أيّام السنة » .
لا يخفى أنّ المراد غير الواجب منها والمحرّم ، ويجوز إدخال ما كره صومه لأنّ مكروه العبادة راجح في الجملة لا ينافي الاستحباب .
قوله : « فإنّه جنّة من النار » .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 204
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٠٤