[ صوم الكفّارات ] قوله : « الأوّل : ما يحب فيه الصوم مع غيره ، وهو كفارة القتل العمد . وأُلحق بذلك مَن أفطر على محرّم في شهر رمضان عامداً على رواية » . قويّ ، وقد تقدّم . ص 186 قوله : « الثاني ما يجب الصوم فيه بعد العجز عن غيره ، وهو ستّة : . وفي كفّارة جزاء الصيد تردّد ، وتنزيلها على الترتيب أظهر » . المراد بالصيد هنا : النعامة والبقرة الوحشيّة والظبي وما أُلحق بها ، لا مطلق الصيد لأنّ منه ما هو مرتّب قطعاً ، والأقوى أنّ الكفّارة المذكورة مخيّرة . قوله : « وأُلحق بها شقّ الرجل ثوبه على زوجته أو ولده » . بناءً على المشهور من أنّ كفّارته كفّارة يمين ، فيكون صومها مرتّباً على غيره ، والمراد خدشها وشقّها في المصاب لا مطلق الأحوال ، وإنّما أجمله لأنّ الكلام فيه يأتي في باب الكفّارات ، والغرض هنا مجرّد ذكر الصوم وترتّبه . قوله : « وأُلحق بهذا كفّارة جزّ المرأة رأسها في المصاب » . بناء على أنّها حينئذٍ كفّارة رمضان ، وقيل : إنّها كفّارة ظهار ( 1 ) ، فتكون من القسم الثاني . وإنّما عبّر في هذه المواضع بالإلحاق لينبّه على الخلاف فيها ، فإنّ مستند الأقوال روايات ضعيفة ( 2 ) ، أو شهرة بين الأصحاب مرجّحة ، ولا يخفى ما فيه . قوله : « الرابع : ما يجب مرتّباً على غيره مخيّراً بينه وبين غيره ، وهو كفّارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه » . فإنّ كفّارته بدنة أو بقرة أو شاة مخيّر في الثلاثة ، فإن عجز عن الأوّلين فشاة أو صيام ثلاثة أيّام ، فالصيام فيها مرتّب على غيره وهو البدنة والبقرة ، مخيّر بينه وبين غيره وهو الشاة . قوله : « وكلّ ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لعذر يبني عند زواله » .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 203
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٠٣
هامش
( 1 ) قاله سلَّار في المراسم : 187 وابن إدريس في السرائر 3 : 78 .
( 2 ) التهذيب 8 : 325 / 1207 .