قوله : « الخامس : ما يفضل عن مئونة السنة له ولعياله من أرباح التجارات و » .
المراد بالمؤونة ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم حتّى الضيف ، وما يغرمه في السنة ممّا يليق بحاله عادة من هديّة ومصانعة وصلة ، وما يلزمه من نذر وكفّارة ومؤونة تزويج ، وما يشتريه للقِنْيَة من دابّة ومملوك وثوب لائق بحاله ، فإن أسرف حسب عليه ، وإن قتّر حسب له ما نقص . ولو استطاع الحجّ اعتبرت نفقته من المؤن ، ولو اجتمعت الاستطاعة من فضلات أحوال وجب خمس ما عدا عام الاستطاعة .
قوله : « إذا اشترى الذمّي أرضاً من مسلم وجب فيها الخمس ، سواء كانت ممّا فيه الخمس ، كالأرض المفتوحة عنوة » .
يتصوّر بيع المفتوحة عنوة تبعاً لآثار المتصرّف من بناء وشجر فتملك تبعاً له ، ويخرج خمسها .
ص 164
قوله : « الحلال إذا اختلط بالحرام ولا يتميّز وجب فيه الخمس » .
هذا إذا جهل قدر الحرام ومالكه ، فلو عرفهما تعيّن دفع الحقّ إلى المالك ، زاد عن الخمس أم نقص . ولو علم القدر خاصّة تصدّق به على مستحقّ الزكاة لحاجته ، ولو علم زيادته عن الخمس ولم يعلم قدره ففي إخراجه صدقة أو خمساً وجهان ، وفي ثالث إخراج الخمس لمستحقّه والزائد لمستحقّ الصدقة . ولو علم نقصانه عن الخمس اقتصر عليه كذلك ، ولو علم المالك خاصّة صالحه ، ولو كان الخليط ممّا يجب فيه الخمس خمّسه ثانياً .
قوله : « لا يعتبر الحول في شيء من الخمس ولكن يؤخّر ما يجب في أرباح التجارات احتياطاً للمكتسب » .
بل يجب في غير الأرباح بتحقّقه وجوباً مضيّقاً ، وفيها يجب موسّعاً طول الحول لاحتمال زيادة المئونة ، وحينئذٍ فلا يمكن الفرار منه بعد تحقّقه بنقل الملك مطلقاً .
قوله : « إذا اختلف المالك والمستأجر في الكنز ، فإن اختلفا في ملكهِ فالقول قول المؤجر مع يمينه » .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 181
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٨١