كتاب الخمس
[ في ما يجب فيه ]
ص 162
قوله : « الثاني : المعادن . ويجب فيه الخمس بعد المؤنة ، وقيل : لا يجب حتّى يبلغ عشرين ديناراً ، وهو المرويّ » .
العمل على المرويّ ، وفي معناه بلوغ ما قيمته ذلك ، ولا يكفي بلوغ مائتي درهم على الأقوى ، ولو تعدّد ضمّ بعضه إلى بعض مطلقاً ، واعتبر النصاب في المجموع ، ولو افتقر إخراجه إلى مئونة اعتبر النصاب بعدها .
قوله : « الثالث : الكنوز وهو كلّ مال مذخور تحت الأرض » .
يعتبر مع ذلك كون الادّخار مقصوداً ، فلا عبرة باستتار المال اتّفاقاً بسبب الضياع ، بل يلحق باللقطة ، وقد يعلم الفرق بالقرائن .
قوله : « ولو وجده في ملك مبتاع عرّفه البائع فإن عرّفه فهو أحقّ به » .
يجب تعريف كلّ بائع معلوم للمالك مبتدئاً بالأقرب فالأقرب ، ويقدّم قوله من غير بيّنة ولا يمين ولا وصف ، وفي حكمه الواهب والمصالح وغيرهم ممّن انتقل عنه ، ولو تعدّد في المرتبة الواحدة تساووا فيه مع دعواه ، وإلا اختصّ بالمدّعي ، إلا أن تقتضي دعواه الاشتراك فيقتصر على نصيبه ، ويبقى الباقي بحكم ما لو لم يعترف به معترف ، وإنّما يحكم به مع انتفاء ذلك للواجد مع عدم وجود أثر الإسلام عليه ، وإلا كان لقطة كما لو وجد في المباح .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 179
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٧٩