[ المؤلَّفة قلوبهم ] قوله : « وهم الكفّار الذين يستمالون إلى الجهاد ، ولا نعرف مؤلَّفة غيرهم » . نبّه بذلك على خلاف جماعة من الأصحاب حيث قسّموهم إلى مسلمين وكفّار ، وجعلوا المسلمين أربعة أقسام : قوم لهم نظراء من المشركين إذا أُعطوا رغب نظراؤهم في الإسلام ، وقوم في نيّاتهم ضعف فتقوى به نيّاتهم ، وقوم بإزائهم آخرون من أصحاب الصدقات إذا أُعطوا جبوها وأغنوا الإمام عن عامل ، وقوم في أطراف بلاد الإسلام إذا أُعطوا منعوا الكفّار من الدخول ( 1 ) . ويمكن ردّ هذه الأربعة إلى سبيل الله والعاملة فلذا نفاها المصنّف ، والأقوى ثبوتها أصالة فاضلًا عن مؤنة الحاجة . [ في الرقاب ] قوله : « وهم ثلاثة : المكاتبون ، والعبيد الذين تحت الشدّة » . المرجع في الشدّة إلى العرف ، ولا بدّ من صيغة العتق بعد الشراء ، ونيّة الزكاة مقارنة للعتق أو الشراء . قوله : « العبد يشترى ويعتق ، وإن لم يكن في شدّة ، لكن بشرط عدم المستحقّ » . إنّما يشترط ذلك إذا اشتري من سهم الرقاب ، أمّا لو اشتري من سهم سبيل الله حيث يقول بشموله لكلّ قربة لم يشترط . قوله : « وروى : رابع ، وهو مَن وجبت عليه كفّارة ولم يجد » . الأجود أن يعطى ثمن الرقبة ليشتري هو ويعتق عن نفسه . قوله : « والمكاتب إنّما يعطى من هذا السهم إذا لم يكن معه ما يصرفه في كتابته » . المراد أنّ كسبه قاصر عن مال الكتابة فاضلًا عن مؤنته ، فإنّه يعطى ما يتمّ به الحاجة ،
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 166
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٦٦
هامش
( 1 ) منهم ابن إدريس في السرائر 1 : 457 .