الكثرة وافتقر إلى ثلاث كذلك ، وهكذا ، ولو ثبتت الكثرة عرفاً قبل ذلك لحقه الحكم كذلك أيضاً .
قوله : « وقيل : يختصّ ذلك بالمكاري ، فيدخل في جملته الملاح والأجير ، والأوّل أظهر » .
أي يختصّ حكم قطع الكثرة بإقامة العشرة بالمكاري ومَن في معناه ، وغيره يبقى على التمام وإن أقامها وما في معناها ، والأقوى انقطاع الكثرة بها في الجميع .
قوله : « ولو أقام خمسة قيل : يتمّ ، وقيل يقصّر نهاراً صلاته دون صومه ويتمّ ليلًا ، والأوّل أشبه » .
الأشبه أشبه .
قوله : « السادس : . لا يجوز للمسافر التقصير حتّى تتوارى جدران البلد ، الذي يخرج منه أو يخفى عليه أذانه » .
الأقوى اعتبار خفائهما معاً ذهاباً وعوداً في القصر ، فينقطع في العود بإدراك أحدهما . والمعتبر صورة الجدار لا شبحه ، وسماع صوت الأذان وما في معناه وإن لم يميّز فصوله أو يفهم كلامه . ولو اتّسع البلد حدّا اعتبر أذان محلَّته وجدرها ، ويعتبر منهما المتوسّط من السامع والمبصر المتوسّط والأرض والوقت المعتدلين .
قوله : « وقيل : يقصّر عند الخروج من منزله ويتمّ عند دخوله ، والأوّل أظهر » .
الأظهر أظهر .
قوله : « وإذا نوى الإقامة في غير بلده عشرة أتمّ » .
يعتبر كونها تامّة ولو ملفّقة بما يحصل من يومي الدخول والخروج .
قوله : « وإن تردّد عزمه قصّر ما بينه وبين شهر » .
بل ثلاثين يوماً ، فلا يكفي الشهر الناقص .
قوله : « ثمّ يتمّ ولو صلاة واحدة . ولو نوى الإقامة ثمّ بدا له رجع إلى التقصير ، ولو صلَّى واحدة بنيّة التمام لم يرجع » .
المراد صلَّى رباعيّة بنيّة التمام ، واحترز ب « النيّة » عمّا لو صلاها بسبب شرف البقعة كأحد المواطن الأربعة ، أو أتمّ ناسياً ، فإنّه لا يؤثّر وإن أجزأت ، والأقوى الاكتفاء
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 143
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٤٣