ذلك من ريح مظلمة وغيرها من أخاويف السماء ؟ قيل : نعم ، وهو المرويّ » .
الأقوى وجوبها لجميع الأخاويف السماويّة للرواية الصحيحة . والمراد بالسماء هنا : ما يشمل العلوّ مطلقاً ليدخل فيه نحو الصواعق والظلمة الشديدة والريح المخوفة . والمراد بالمخوف : ما يخاف منه أكثر العقلاء بمقتضى حدوثه عادةً ، لا ما يتّفق منه الخوف لواحدٍ ، كما لا اعتبار بخوف الجميع .
ص 93
قوله : « ووقتها في الكسوف من حين ابتدائه إلى حين انجلائه ، فإن لم يتّسع لها لم تجب ، وكذا الرياح والأخاويف إن قلنا بالوجوب » .
الأقوى عدم اعتبار سعة وقتها لصلاتها مطلقاً كالزلزلة ، وتبقى أداء وإن وجب الفور بها .
[ كيفيّتها ]
قوله : « أمّا كيفيّتها فهو أن يحرم ثمّ يقرأ « الحمد » وسورة ، ثمّ يركع ، ثمّ يرفع [ رأسه ] . فإن كان لم يتمّ السورة قرأ من حيث قطع » .
الأقوى الاكتفاء في كلّ قيام بآية فما فوقها متّصلة بالسابق أو منفصلة عنه مع تحقّق قراءة سورة تامّة بعد الحمد في الخمس مجتمعة ومتفرّقة ، ولا يجب الحمد في غير القيام الأوّل والسادس إلا مع إكمال سورة قبله ، وفيهما يجب مطلقاً .
ص 94
قوله : « إذا حصل الكسوف في وقت فريضة حاضرة كان مخيّراً في الإتيان بأيّهما شاء ما لم تتضيّق الحاضرة فيكون أولى » .
ثمّ إن أدرك الكسوف بعدها أو ركعة منها قبل تمام الانجلاء أتى بها ، وإن خرج وقتها : فإن كان قد أخّر الحاضرة مع وجوبها اختياراً قضى الكسوف ، وإلا فلا .
قوله : « وقيل : الحاضرة أولى ، والأوّل أشبه » .
قويّ .
قوله : « يجوز أن يصلَّي صلاة الكسوف على ظهر الدابّة وماشياً وقيل : لا يجوز ذلك إلا مع العذر ، وهو الأشبه » .
قويّ ، وكذا غيرها من الصلوات الواجبة .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 112
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١١٢