تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
عهد الرسول ( ص ) ، لا يمكن الإحاطة به مع مصادره في عجالة كهذه ، ولكن مالا يدرك كله ، لا يترك كله . . فلا بد من التعرض لذلك ، ولو على نطاق محدود ، فنقول . .

شواهد ، وأدلّة :

ومهما يكن من أمر ، فإن ما نريد أن نسجله هنا ، لسوف يقتصر على الأمور التالية : الأول : الحكمة البالغة : ولا شك في أن ترك النبي ( ص ) للقرآن ، الذي هو حجة على أمته ، والذي تقوم به دعوته ، والفرائض التي جاء بها من عند ربه ، وبه يصح دينه - إن تركه - مفرقاً ، ولم يجمعه ، ولم ينصه ، ولم يحفظه ، ولم يحكم الأمر في قراءته ، وما يجوز من الاختلاف ، وما لا يجوز ، وفي إعرابه ، ومقداره ، وتأليف سوره وآية . . لهو خلاف الحكمة ، وخلاف التدبير الصائب ، بل إن هذا لا يتوهم في رجل من عامة المسلمين ، فكيف برسول رب العالمين ، كما قال البلخي ، وأيده السيد ابن طاووس رحمه الله تعالى ( 1 ) . وعلى حد قول الإمام شرف الدين : ( ( . . ومن عرف النبيّ ( ص ) في حكمته البالغة ، ونبوته الخاتمة ، ونصحه لله ، ولكتابه ، ولعباده ، وعرف مبلغ نظره في العواقب ، واحتياطه على أمته في مستقبلها ، إن من المحال عليه أن يترك القرآن منثوراً ، مبثوثاً ، وحاشا هممه ، وعزائمه ، وحكمة المعجزة عن ذلك ) ) ( 2 ) الثاني : الواقع التاريخي :
هامش
( 1 ) راجع : سعد السعود ص 192 / 193 . ( 2 ) أجوبة مسائل موسى جار الله ص 31 .
حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 75 | السيد جعفر مرتضى العاملي