الفاتحة ليست في مصحف ابن مسعود :
وبعد . . فإن من المعلوم : أن ابن مسعود ، لم يكتب الفاتحة أيضاً في مصحفه ، وكذلك أبي بن كعب ( 1 ) . وحكى الرازي عن ابن مسعود : إنكار كون الفاتحة ، والمعوذتين ، من القرآن ( 2 ) .
وقد أنكر ابن حزم نسبة ذلك إليه ، واستدل بصحة ما روي من قراءة عاصم على ابن مسعود ( 3 ) .
وقد اعتذروا عنه ؛ بأن من القريب جداً ، بل من المقطوع به : أن يكون قد أهمل كتابتها في مصحفه ، من أجل وضوح قرآنيتها ؛ ولأنه يعلم أن الفاتحة ، التي تقرأ في كل يوم عدة مرات في الصلاة ، مما لا يمكن أن ينسى ، أو يعرض الشك فيه ( 4 ) .
ولنفرض : أنه لم يكتبها في مصحفه الشخصي ، فماذا يضر ذلك ، بعد أن كانت قرآنيتها ، من ضروريات الدين ، وبعد إجماع الأمة على قرآنيتها ؟ ! وهل عدم كتابتها تدل على اعتقاده بعدم قرآنيتها ؟ ! . .
لماذا الإصرار على اتهام ابن مسعود ؟
ونحن نكاد نقطع : بأن الإصرار على اتهام ابن مسعود ، بأنه كان ينكر
هامش
( 1 ) البحر الزخار ج 2 ص 249 وجواهر الأخبار والآثار بهامشه . وراجع : الجامع لأحاكم القرآن ج 20 ص 251 ، والفهرست لابن النديم ص 29 والإتقان ج 1 ص 64 ومحاضرات الأدباء ، المجلد الثاني جزء 4 ص 434 .
( 2 ) جواهر الأخبار والآثار ، المطبوع بهامش البحر الزخار ج 2 ص 249 .
( 3 ) المحلى ج 1 ص 13 .
( 4 ) الجامع لأحاكم القرآن ج 20 ص 251 .