تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
فمثل هذه الكلمة لا يصح مطلقا ، أن يقال : إنها من كتاب الله . . ) ) ( 1 ) . وثانياً : إن ثمة روايات تفيد : أن الخليفة لم يكن يرى : أنها آية ، ولكنه أراد التحفظ على حكم الله في رجم الشيخ والشيخة - ولعله كان يتخيل : أن الناس قد يرحمون كبار السن ، ويرقون لحالهم . أو يتساهلون معهم ، احتراماً لهم ، أو مراعاة لعلاقاتهم بهم ، أو لما يكون لهم من نفوذ ، أو لغير ذلك - فتشدد في أمرهما حفاظاً على حكم الرجم ، حتى لا يندرس ، أو يكفر به من يأتي بعده . . ولعل ذلك يتضح بملاحظة الروايات التي تفيد : أنه أراد أن يكتب شهادة نفسه ، وشهادة عبد الرحمن بن عوف ، وفلان ، وفلان ، في ناحية المصحف : أن رسول الله قد رجم ، ورجموا بعده ؛ لأنه سيجيئ قوم يكذبون بالرجم ، وبالدجال إلخ ( 2 ) . وفي رواية أخرى : لولا أني أكره : أن أزيد في كتاب الله ، لكتبته في المصحف ؛ فإني قد خشيت أن تجئ أقوام لا يجدونه في كتاب الله ، فيكفرون به . . ( 3 ) . فهو إذن . . لا يرى : أن هذا النص آية قرآنية ، ولكنه أراد التحفظ على حكم الرجم بزعمه . . وهذا نظير : محاولته التحفظ على حكم شارب الخمر ، وعلى ميقات أهل العراق ؛ فقد روي عن الحسن ، قال : همّ عمر بن الخطّاب : أن يكتب في المصحف : أن رسول الله ضرب في الخمر ثمانين ، ووقت لأهل العراق ذات عرق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 ص 259 . ( 2 ) مسند أحمد ج 1 ص 23 وكنز العمال ج 5 ص 238 عنه وعن أبي يعلى ، وعن أبي عبيد . ( 3 ) الجامع الصحيح للترمذي ج 4 ص 38 وسنن البيهقي ج 8 ص 213 وكنز العمال ج 5 ص 239 - 240 عنهما وعن الطبري . ( 4 ) المصنف ج 7 ص 380 / 379 .