تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
النبيّ ( ص ) ؟ ولو جاز ذلك ، فهو من قبيل نسخ القرآن بعد موته ( ص ) ، أو بموته . وهو أمر لا يمكن قبوله ، ولا شك في بطلانه ، ولا يحلّ لأحد أن يجوّزه ( 1 ) . وثانياً : قد روي عن عائشة ، أنها قالت في الرضاعة : لا يحرم منها دون سبع ( 2 ) . وثالثاً : قال الطحاوي : ( ( . . وهذا مما لا نعلم أحداً رواه كما ذكرنا ، غير عبد الله بن أبي بكر وهو عندنا وهم منه . . لأن ذلك لو كان لكان كسائر القرآن ، ولجاز أن يقرأ به في الصلوات ، وحاشا لله ، أن يكون كذلك ، أو يكون قد بقي من القرآن ما ليس في المصاحف التي قامت بها الحجة علينا . . . إلى أن قال : ولكان لو بقي من القرآن غير ما فيها ، لجاز أن يكون ما فيها منسوخاً ، لا يجب العمل به ، وما ليس فيها ناسخ ، يجب العمل به . وفي ذلك ارتفاع وجوب العمل بما في أيدينا مما هو القرآن عندنا . ) ) ( 3 ) . ورابعاً : قال ابن التركماني : ( ( قلت : قد ثبت : أن هذا ليس من القرآن الثابت ، ولا تحل القراءة به ، ولا إثباته في المصحف ، ومثل هذا عند الشافعي ليس بقرآن ولا خبر ) ) ( 4 ) . وخامساً : إن عائشة نفسها قد أرسلت بسالم بن عبد الله ، ، إلى أختها أم كلثوم : أن أرضعيه عشر رضعات ، حتى يدخل علي . فأرضعته ثلاث رضعات ثم مرضت ، ولم تكمل له إلى عشر ، فلم يكن يدخل على عائشة ؛ من أجل أنه لم يتم العشر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع المحلى ج 10 ص 16 . وقد تقدم في الفصل السابق ، بعض الكلام في نسخ التلاوة بعده ( ص ) . ( 2 ) الدر المنثور ج 2 ص 135 عن عبد الرزاق ، والمحلى ج 10 ص 10 والجوهر النقي ، بهامش السنن الكبرى ج 7 ص 454 . ( 3 ) مشكل الآثار ج 3 ص 6 / 7 . ( 4 ) الجوهر النقي ، المطبوع بهامش السنن الكبرى ج 7 ص 454 . ( 5 ) راجع : الموطأ ( المطبوع مع تنوير الحوالك ) ج 2 ص 114 والمحلى ج 10 ص 9 و 10 وطبقات ابن سعد ط صادر ج 8 ص 271 والمصنف ج 7 ص 469 و 470 .