التفسير ، وقد كانوا يكتبون التفسير في مصاحفهم على سبيل المزج بالمتن كما تقدم ، بل لقد كانوا يكتبون بعض الأمور المهمة في حواشي المصاحف ، كما يفهم من كلام عمر في قضية الرجم . كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
وليس في الرواية : أن أبيا أو ذلك الغلام قد اعتبر هذه الكلمة جزءاً من القرآن ، كما هو ظاهر . .
20 - وعن ابن عباس ، وابن مسعود ، وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أيضاً : وأنذر عشيرتك الأقربين ، ( ورهطك منهم المخلصين ) ( 1 ) .
فان هذه الإضافة تفسيرية ، تهدف إلى إيضاح المراد بالأقربين ، الذين يستجيبون للدعوة . .
21 - وقرأ أبي بن كعب : إن الساعة آتية ، أكاد أخفيها ( من نفسي فكيف أظهركم عليها ( 2 ) .
22 - وقرأ أبي بن كعب : ولا تقربوا الزنى ، إنه كان فاحشة ، وساء سبيلاً ( إلا من تاب فإن الله كان غفوراً رحيماً ) .
فسأله عمر عن ذلك ، فأخبره : أنه أخذها من فيّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، وليس لعمر عمل إلا الصفق بالبقيع ( 3 ) .
فان من الممكن أن يكون رسول الله ( ص ) ، قد ذكر على سبيل إرشاد الناس إلى التوبة ، وترغيبهم بها . .
23 - وعن أبي إدريس الخولاني ، قال : كان أبي يقرأ : إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية ، حمية الجاهلية ( ولو حميتم كما حموا ، لفسد المسجد
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 3 ص 143 ، وفتح الباري ج 9 ص 25 والتمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 261 ، ومجمع البيان للطبرسي ج 7 ص 206 وبحار الأنوار ج 18 ص 164 .
( 2 ) التمهيد في علوم القرآن ج 2 ص 109 عن تأويل مشكل القرآن ، لابن قتيبة ص 36 / 38 .
( 3 ) كنز العمال ج 2 ص 359 ورمز له ب ( ع ) ، وابن مردويه .